إيطاليا – المهاجرون يتحكمون في الإنتاج الفلاحي



يسعى عدد المهاجرين الى أوروبا سواء بطرق شرعية أو لاشرعية في بداية مشوارهم للإنخراط في المجتمع والتأقلم الى العمل اليدوي “حوالي 10% من العمال الذين يعملون في الزراعة في البلاد هم من الأجانب” هذا ما أكده إتحاد الفلاحين في ايطاليا ، مضيفا من ناحية اخرى أن قطاع الزراعة مفتوح للمهاجرين وأنهم يلعبون دورا إيجابيا في الاقتصاد الوطني محذرا من سياسات الدولة لمنع الهجرة في حين أن الدولة في حاجة لليد العاملة في ظل عدم رغبة الايطاليين في العمل الفلاحي وتربية الحيوانات.

ويجدر التذكير بأن المهاجرين في ايطاليا والاتحاد الأوروبي عامة يشاركون في الاقتصاد الاوروبي ويلعبون دورا كبيرا خاصة في القطاع الفلاحي إذ يعمل المهاجرون في قطف الكروم وزراعتها خاصة والمشاركة في تربية الأبقار والحيوانات عامة ، ما يدفع السلطات الايطالية الى فتح باب الانتدابات للعمال الموسمين سنويا وقد صدر بالجريدة الرسمية بإيطاليا القانون الخاص بجلب العمال الموسميين إلى إيطاليا سنة 2017 ،ويسمح القانون بدخول 30850 عامل موسمي.

وأكد أليساندرو ماستروسينكو رئيس اتحاد المزارعين الإيطاليين، أن “الزراعة الإيطالية سوف تواجه صعوبات بدون وجود العمالة المهاجرة لأن بعض المحاصيل لا يمكن جمعها آليا، ودون العمال الأجانب فمن المحتمل ألا نتمكن من الإنتاج أو بيع منتجانتا”.

وتأكد عبر المؤتمر الإقليمي للفلاحة الذي عقد في نابولي الايطالية أن قطاع الفلاحة لا يمكن العمل فيه أو تطويره دون العمال الأجانب والمهاجرين ، مع تشديد على أن للمهاجرين منفعة كبيرة وأن عمال الزراعة يقيمون في ايطاليا وأغلبهم مع أسرهم ليبقى بذلك العائد الاقتصادي في إيطاليا ، حسب ما أفاد به أليساندرو سينكو رئيس إتحاد المزارعين.

وتابع أن “المهاجرين يلعبون دورا هاما في قطاع الزراعة، ومن المؤكد أن مزارعنا تحتاج إلى القوى العاملة لتنتج بشكل أفضل، وبالتالي تعمل على تحريك الاقتصاد”. وانتقد “ظهور مشاعر معادية للهجرة خلال الحملات الانتخابية مؤخرا”، قبل أن يضيف ” أما نحن فمنفتحون”.

بينما قال رئيس الاتحاد الوطني للمزارعين الإيطاليين سيكوندو سكانافينو، على الرغم من أن 10 بالمائة من العمال أجانب فإنه من الضروري التفرقة بين الهجرة الناجمة عن الحرب والهجرة الاقتصادية”.

وأردف “نحن أول من كان لديه عمال من غير دول الاتحاد الأوروبي، ولدينا تقاليد قوية للتكامل في هذا القطاع، وأنا أفكر في المقدونيين الذين يعملون في حقول الكروم، وكذلك في الهنود والرومانيين الذين يعملون في تربية الحيوانات”، مشيرا إلى أن “الهجرة بدافع الحرب تجلب الكثيرين الذين يذهبون ضحايا الجريمة ونظام العصابات، هذه الظاهرة توجد في الجنوب، وربما بشكل أكبر حتى في الشمال، ونحن نكافحها بكل تصميم”.

Share this post

No comments

Add yours