الإتحاد الإفريقي للخبراء يطالب السلطات الفرنسية بمقاضاة الطبيب جون بول ميرا



صوت. الضفتين_ ط.س_ إعتبر الاتحاد الإفريقي للخبراء المعتمدين من ذوي الاختــــصاصات المتعددة (UNAPEA)، تصريحات الطبيب الفرنسي جون بول ميرا، الذي أدلى بتصريح لإحدى القنوات الفرنسية حول تجربة لقاح BCG لفيروس كوررنا في القارة الإفريقية، إحتقارا لشعوب القارة الإفريقية في هذه المرحلة الصعبة والدقيقة والغير مسبوقة التي تمر بها البشرية اثر تفشي مرض covid-19 الذي أوقع ألاف الضحايا لم يشهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال الإتحاد في بيان تحصل “صوت الضفتين” على نسخة منه أن هيئته التنفيذية قد أعدت مراسلة للهيئة الوطنية للأطباء الفرنسيين توضح فيها التظلم لديها من التصريحات الطبيب الفرنسي العنصرية تجاه شعوب القارة الإفريقية.

ونوه الإتحاد الذي يتخذ تونس مقرا له، أنه في حالة عدم التوصل إلى نتيجة لرد الاعتبار لخبراء القارة الإفريقية وكافة شعوب المنطقة، فسوف تلتجئ للقيام بقضية لدى القضاء الفرنسي وفق ما يسمح به القانون واأن لزم الأمر التوجه إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان للدفاع عن الكرامة.

وفي تصريح خص به “صوت الضفتين” قال رئـيس الإتحاد والجمعية الوطنية للخبراء العدليين التونسيين، محمد السبري، أن هناك إستياء كبير من هذا الطبيب، لهذا وبعد التواصل مع أعضاءه الحقوقيين في الجزائر والمغرب وعمادة المحامين في تونس والسنغال والكاميرون وباريس فقد قرر الإتحاد رفع شكوى ضد الطبيب الفرنسي، مشيرأ أن هناك محامين في باريس متطوعين للتكفل بهذا الملف.

وكان جون بول ميرا، الذي يترأس وحدة العناية المركزة بمستشفى كوشين بالعاصمة الفرنسية باريس، قد أدلى أول أمس، بتصريحات عنصرية إستفزازية عبر قناة (LCI) الفرنسية التي ذكر فيها ” أن هناك لقاح BCG)) وهو خاص بمرض السل قد يكون فعالا في علاج المصابين بفيروس الكورونا قبل أن يقترح مع زميله تجربته في قارة إفريقيا للتأكد من نجاعته قبل استعماله في أوروبا ” كما اعترف الطبيب المذكور بأنه تم اللجوء إلى نفس العملية على مستوى أدوية أخرى قبل سنوات قائلا : “إذا كان بإمكاني أن أكون مستفزا، ألا يجب علينا إجراء هذه الدراسة (تجريب اللقاح) في إفريقيا، حيث لا توجد أقنعة، ولا علاج، ولا إنعاش؟ مثل ما فعلنا سابقا، في بعض الدراسات الخاصة بمرض ‘الإيدز’، حيث نخضع الباغيات لبعض الاختبارات، لأننا نعلم أنهن معرضات بشدة ولا يحمين أنفسهن”.

تصريحات الطبيب الفرنسي، أكدها كاميل لوشت، مدير الأبحاث بمعهد INSERM الفرنسي، الذي رد على الطبيب بالقول: “ أنت على حق (في إشارة لما قاله ميرا)، سوف نفكر بجدية في الأمر (تجريب اللقاح في أفريقيا)، لكن هذا لا يمنعنا من التفكير بالتوازي، في القيام بهذه الدراسة في أوروبا وأستراليا”.

يشار إلى أن إتحاد الخبراء في تونس قد راسل الرئاسة التونسية و وزارة الخارجية التونسية وطالبتها بالتحرك للرد على هذه التصريحات المستفزة.

Share this post

No comments

Add yours