الاستاذ عادل المهدوي يكتب لصوت الضفتين: الأزمة الليبية … وتداعياتها المحلية والأقليمية ؟



الأزمة الليبية … وتداعياتها المحلية والأقليمية ؟
أن ما تفرزه الحرب الليبية من أزمات أنسانية وأجتماعية وأقتصادية وعقائدية، لن يكون تأثيرها محصورا ً علي موقع حدوثها .
بل أن الأزمة وتأثيراتها ستتجاوز الحدود الجغرافية المكانية لتصل إلي عمق دول عديدة لن تكون بمنأي عن الصراخ من ويلاتها.
أن عدم إدراك القادة والساسة بقوانين التاريخ وبتوازن القوى القادم وبمفهوم العصر الرقمى وبولادة الشخص الرقمي الذي يسبح بسرعة الضوء … سيجعل من تأثيرات الحرب الليبية … حرب باردة جديدة تتشكل عبر قنواتها توازن أقليمي يولد عبر رحمه حرب أقليمية جديدة تؤثر في حياة وأستقرار ثلاث قارات في العالم.
وهذا هو مكمن الخطر ،،، فلا تبتسم أيها المؤيد لقطب ومعارض لقطب أخر وبالعكس … فأنتم جميعا ً في ويلات الجحيم … فلن يكون هناك قطب منتصر وأخر منهزم … فالصيرورة التاريخية تؤكد لنا أن توازن القوي الدولي لقرن كامل لن يتحقق إلا عبر توازن قوي أقليمي متصدع ومتهالك نتيجة لحرب أقليمية واسعة وكبيرة تفرز للعالم أقطاب كبري يتشكل من خلالها توازن القوي العالمي والذي سيحكم خلال القرن 21 بالكامل… وستصبح أنت والمؤيد والمعارض وأنا معكم تحت الوصايا والحماية والأنتداب … مع العلم أنني ذكرت ذلك علي الهواء مباشرةً فى الزمن الميت وفى الوقت القاتل أتهمنا بالتخاذل والتقصير تجاه الوطن … والجميع كان علي فوهة المدفع ولكن الأن وبعد أن وقع الفأس في الرأس وصرخ الجميع وأدرك أن الحرب أقليمية وأن اللاعب الأقليمي لا يستطيع حسم المعركة إلا عن طريق تدخل القطب المهيمن وتشكل توازن القوي الجديد للقرن 21 علي حساب أجيال قادمة ستصبح تحت الوصاية نتيجة للحكم الوراثي وحكم الجنرالات الذي دفعنا ثمنه وسيدفع ثمنه الأجيال القادمة من جيل إلي جيل حتي تصحوا الأمة من سباتها وتستبدل النصب التذكاري بالعلم والمعرفة .
عادل المهدوى .
خبير / في مجال إدارة الأزمات
مدير / مركز إدارة الأزمات .

Share this post

No comments

Add yours