حسين علوان: ليبيا زمن الحرب والكورونا “إن لم يكن هذا إرتزاق فكيف يكون الإرتزاق”



“أخطر مافي العقل تحويله من أداة تفكير وتتوير وتيسير إلي أداة تخدير وتعسير وتكفير فنجان مع مرتزق” لا توجد عبارات مهما كانت أنيقة يمكنها تبرير شحن السوري للقتال في ليبيا ولا يوجد أي سند أخلاقي أو ديني يدعم هذا التوجه، فإن كان من منطق ديني فالطرف الآخر في ليبيا مسلم أيضا وقتاله بصف مسلم آخر يعتبر زيادة حجم نار الفتنة إلا لو أصدرتم فتوى بتكفير الطرف الآخر كعادتكم.

وإن كان من منطق أخلاقي فليس من الأخلاق ترك أهلك في سورية تئن تحت وطأة النظام التركي وميليشيات والذهاب إلى ليبيا لدعم حكومة الإخوان.
وإن كنتم تفتشون عن إرضاء تركيا فقط فلقد خابت مساعيكم أيضا فتركيا لن ترضى عنكم حتى لو أفنيتم شبابكم كلهم بخدمة مصالحها سواء ضد كرد سوريا أو لدعم مصالحها في ليبيا أو حتى لو أهديتموها كل الشمال السوري فلن تشكركم لأنها تتعامل معكم من مبدأ السيد والعبد والسيد لايشكر عبده عندما يطيعه.

وإن كانت المبررات مادية كالفقر والعوز والحاجة فهذه ستدفعكم لمراجعة كل توصيفاتكم لميليشيات حزب الله والميليشيات العراقية والأفغانية التي تقاتل بصف الأسد فليس من المعقول وصف هؤلاء بالمرتزقة لأنهم جاؤوا يقاتلوا بصف الأسد بينما تصفون السوري في ليبيا بالمجاهد لأنه يقاتل بصف تركيا والاخوان، المنطق لا يتجزأ و الأخلاق لا تتجزأ والحق لايتجزأ.

المرتزق مرتزق سواء كانت تستخدمه تركيا خارج حدود وطنه أو كان يستخدمه لبنان والعراق خارج حدود وطنه لم نسمع لليوم عن أسير تركي في ليبيا لأن تركيا تدفع بالسوريين هناك بالواجهة وتتعامل مع الدم السوري كمادة رخيصة تماما كاليد العاملة السورية بتركيا فهي للاستثمار والربح، ولم تزل أقلام الرخص تكتب المدائح والأشعار بمن يستعبدنا لتجميل حماقاته ويلعقون حذاءه ويشكرون نعمة الله عليها يتلقون إهانته ويرفعون له آيات الامتنان يأكلون على موائده ويتبرزون على شعبهم وأخلاقهم وكرامتهم أقلام النفاق أيضا مرتزقة مثلهم مثل الأفغاني بسوريا ومثل السوري في ليبيا،إن لم يكن هذا ارتزاق فكيف يكون الارتزاق.

الاعلإمي والاستاذ الليبي / حسين علوان

Share this post

No comments

Add yours