الدكتور شهاب دغيم : التونسيون في الخارج بعد إنتخابات 2019



بعد شهر من ا نتهاء المحطات الانتخابية بفرعيها الرئاسية و التشريعية تفاعلت جاليتنا بفرنسا و التي تعد بقرابة المليون و 300 الف نسمة مع التغيرات الحاصلة في وطنهم الام. بعدما شاركت نسبة هامة منهم في هذه الانتخابات وخاصة في فرنسا
حول المشهد السياسي الجديد و تطلعات الجالية التونسية في فرنسا وما مدى مساهمتهم في النهوض المرحلة المقبلة التقى موقع صوت الضفتين المحلل السياسي في شهاب دغيم في حوار حصري
كيف رأيت اقبال التونسيين في فرنسا على الانتخابات الاخيرة؟

إقبال التونسيين لم يكن حاسما وكبيرا في هذه الانتخابات وأكد عزوف التونسيين عن الممارسة السياسية عمومًا وسط التشتت الكبير للقائمات الذي تجاوز الخمسين قائمةً في غياب برامج واضحة للجالية التونسية بالخارج.
ربما ندعو الايزي الى مراجعة خارطة المكاتب الانتخابية وتقريبها من المواطن نظر لتباعد المكاتب عن بعض التونسين. عمومًا عزوف الناخب التونسي في فرنسا يبدو أيضا لغياب النواب الممثلين للخارج وانقطاعهم الكلي بعد دخول المجلس عن مشاعل الجالية التي تعاني مشاكل وتحمل هموم البلاد ولا يمكن اختزالها حصريًا في خزان انتخابي فقط .
كيف تنظر الجالية التونسية الى الى المشهد السياسي في تونس عموما؟

تتابع الجالية الوضع السياسي في تونس عن كثب و كثيرا ما تكون القنوات التلفزية التونسية هي القبلة الاولى للجالية في المقاهي وفي منازلها و تتفاعل الجالية بفرنسا مع الوضع نظرا لارتباطها العضوي بتونس و احيانا يصيبها الفزع لما يحصل من توتر سياسي واجتماعي وتامل في ان تعود لتونس خاصة مكانتها السياحية و أمنها لان العودة المكثفة للجالية في اصطف كثيرا ما ترتهن بالأوضاع العامة في البلاد …
مامدى استعداد الجالية التونسية بفرنسا للمساهمة في المرحلة الجديدة لتونس اقتصاديا و ثقافيا و اجتماعيا؟

الجالية ما انفكت تساهم في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وهي فاعل أساسي اقتصادي في انتعاش مداخيل العملة الأجنبية اثر عودتها كل صيف و خاصة قيمة استثمارات التونسين بالخارج التي تراجعت في السنوات الاخيرة جراء الخوف من التوترات الاجتماعية و خاصة في مرحلة اختلال الامن و تسارع وتيرة الاٍرهاب في البلاد…. المعطيات الاقتصادية مؤاتية للاستثمار في تونس خاصة اثر انهيار سعر صرف الدينار الذي يعتبر إيجابيا بالنسبة لكل من ينوي الاستقرار او الاستثمار في تونس.
الجالية التونسية معطى اقتصادي واجتماعي لا يمكن ان تغض السلطات في تونس النظر عنه و لابد لها من التفكير في بعث وزارة حقيقية مستقلة تعنى بشؤون المهاجرين و تطرح بجدية أيضا اشكاليات التونسيين العالقين في فرنسا بدون اقامات خاصة الذين هاجروا بطرق غير شرعية وخلق ديبلوماسية هجرة تتحاور في بعض الملفات الحارقة للتونسيين ..

مامدى مساهمة الطبقة المثقفة من الجالية التونسية في الترويج لصورة تونس لدى الفرنسيين وهل ثمة محاولات جدية في هذا الاطار؟
للأسف عكس المغرب ليس لدينا في باريس لوبي تونسي يرعى المصالح التونسية ويدفع نحو التعريف بالبلاد كوجهة استثمارية و سياحية مهمة. ما ينقص التونسيون هو ثقافة ترويجية وخاصة اننا نمتلك جالية مثقفة من كفاءات عالية و في مختلف الميادين يمكن ان تكون سفيرة للبلاد في فرنسا..
لا يمكن لهذا التصور ان يكون بدون التنسيق مع هياكلنا القنصلية وإطارات السفارات وخلق ديبلوماسية فلاحية واقتصادية وبثقافة عبر اعادة التفكير في بعث المعرض التونسي الدوليان باريس للترويج للسياحة ولمنتوجاتنا بالتنسيق مع مختلف الجمعيات المهاجرة و الاطراح العليا المهاجرة. فضلًا عن التفكير بجدية في تفعيل المجلس الأعلى للهجرة و التفكير في صيغ تحويل فضاء بوتزاريتس الى مركز ثقافي تونسي بباريس تحت إشراف ثلاثي بي وزارة التعليم العالي و الثقافة والسياحة.

كيف ينظر الفرنسيون الى التجربة التونسية ما بعد انتخابات 2019؟

الفرنسيون ينظرون الى التجربة التونسية بكل اهتمام صحافة وسياسية يعتبرون ان التجربة التونسية منذ بورقيبة ومشروع تحرير المراة و انفتاح البلاد على محيطها المتوسطي التاريخي رائدة حتى في تركيز مسارها الديمقراطي بعيدا عن الفوضى والعنف… تونس تبقى تجربة رائدة على درب الديمقراطية العربية رغم هناتها و ما علينا الا تصفح الصحف الفرنسية لنرى مدى الاهتمام بتونس عامة

Share this post

No comments

Add yours