“العمارة السوريالية: قراءة معماريّة وجماليّة في عمارة مطماطة وتطاوين



اصدار جديد … عن العمارة المشهورة في الجنوب التونسي أصدرت ديار للنشر والتوزيع في تونس مؤخرا كتاب جديد تحت عنوان “العمارة السوريالية: قراءة معماريّة وجماليّة في عمارة مطماطة وتطاوين وجبل نفوسة” لشاكر لعـيبي كتاب للمتخصّص في فن المعمار كما للجمهور العريض. و قد جاء الكتاب قراءة مختلفة للعمارة المشهورة في الجنوب التونسيّ. يذهب المؤلف إلى إن فرضية (أحلام) و(أحلام يقظة) عن المنازل تلامِس (الخيالَ السورياليّ) وتمنح الحجرَ حياةً مفعمة بالاضطرام. هكدا اختارالمؤلف شاكر لعيبى بناء التوجه العام للكتاب بين فن المعمار وفن الكتابة نقطة التقاء لن تمحى وقد وضعت النقاط على الحروف من خلال هدا الكتاب ففيه ويناقش أفكار غاستون باشلار. يقوم باشلار بتحليل النصوص الشعرية المتعلقة بأحلام المنازل لكي يبرهن أن للفضاء طابعاً ذاتياً، ضمن منهجيته الظاهراتية: قصدية الوعي، حيث لا يوجد موضوع دون ذات. كما استند المؤلف أيضا على الخيال كدوراً أساسياً في ذلك، يسميه باشلار (بالخيال الماديّ l’imagination matérielle) الذي يتركز على عناصر الديمومة في الأشياء: “الصور المباشرة للمادة” ما هو الخيال الماديّ؟ أنه الخيال الذي يمنح الأصل الماديّ حياةً. يتمُّ ذلك عبر عمل شعريّ، بل عبر الشعرية- وهي فعل ذاتيّ- التي تقوم بجعل ما هو غير حسيّ حسياً، هذا الخيال، أو نوع منه، متحقق حسب براهين القراءة الحالية، في بعض صور العمارة المسماة “دون وجه حق بالبدائية. الأمر الذي يقرِّب هذه العمارة في آنٍ واحد من خيال النصوص الشعرية التي يستشهد بها باشلار من جهة، ويجعلها من جهة أخرى، تلامِس نوعاً من خيالٍ سورياليّ عندما نتعرَّف عبر عناصرها المعمارية على معطيات اللاوعي المشدَّد عليه من طرف التحليل النفسيّ، المبثوث أيضاً في الشعر الذي يستشهد به عمل باشلار. هذه المحاولة هي ذهاب غوص بدرجة أولى في مشروع باشلار، أي رؤية هذا الخيال الشعريّ وقد تجسَّد جسداً مادياً ملموساً بالفعل في العمارة وفى هدا الكتاب ترسيخا لمورث معماريا ثرى داحل الجنوب التونسى.

 

Share this post

No comments

Add yours