الفيلم الجزائري “حليمة في زمن الحراك” يفوز بالجائزة الأولى للفيلم القصير 2020



صوت الضفتين_ توج المخرج الجزائري الشاب عبد الرحمان حراث، مؤخرا، بالجائزة الأولى لمسابقة الجزيرة الوثائقية للفيلم القصير 2020، عن فيلمه “جميلة في زمن الحراك”.

  • تتويج للمرأة الجزائرية

وجاء التتويج بعد دخول الفيلم المسابقة إلى جانب 300 فيلم مشارك من 30 بلدا، ليؤكد مجددا المواهب الشابة التي لا زالت تصنع الفارق بالجزائر، وعلى الدور الكبير الذي لا تزال تلعبه المرأة الجزائرية كمحرك أساسي في صنع القرار وصناعة التغيير.

وعلى هامش التتويج، قال المخرج الجزائري، في تصريحه لصحيفة “المساء” الجزائرية، أن الفيلم القصير صور بولاية عنابة خلال الحراك الشعبي، من أجل إيصال صوت المرأة ممثلة في السيدة “جميلة”، المرأة التي تعيش بلا مأوى، ويوضح حراث أن شخصية جميلة حقيقية في الواقع، وهي امرأة يعرفها منذ سنوات بالمنطقة التي يقطن فيها، وتتخذ مكانا بالحي للنوم. أضاف حراث “ترددت كثيرا كمخرج لإنجاز فيلم وثائقي، خصوصا أنه ليس لي تجربة في المجال، غير أن نظرتي للوضع وتفكيري بالسيدة جميلة ووجود الحراك، قدم لي دفعا لإنجاز الفيلم القصير، لاسيما بعد فتح مجال المشاركة ضمن مسابقة الفيلم القصير لشبكة الجزيرة، فقمت بالتصوير وجمع كل المعلومات عن السيدة جميلة لمدة أسبوعين، مستخدما كاميرا حديثة تعمل بنظام “5 دي” وهاتف ذكي، وبدأت في المونتاج. بالمناسبة، أشكر المخرج سعيد ولد خليفة الذي ساعدني كثيرا بتوجيهاته، على إنجاح تصوير الفيلم وإخراجه وتقديمه بهذه الطريقة.

يضيف حراث بأن الاسم الحقيقي للبطلة هو “ديدي مبروكة”، وينادوها في الشارع باسم جميلة، وكانت تزاول حياتها بصفة طبيعية في سنوات التسعينات، لتنقلب حياتها رأسا على عقب بعد وفاة زوجها، وتجد نفسها بين الأزقة والشوارع لسنوات طويلة دون أن يعرف أي شخص حقيقتها، وقد لوحظت مشاركتها المتكررة في الحراك، لتتحول إلى وجه معروف خلال المسيرات الشعبية، وقد تم تصوير أغلب لقطات الفيلم ليلا، لرصد الواقع الذي تعيشه جميلة التي تمكنت من العيش وفرض نفسها والتعبير عن رأيها، رغم واقعها المرير دون مأوى، وهو ما قدم صورة حية أعجبت بها لجنة التحكيم الخاصة بالجائزة، والتي ظفر الفيلم من خلالها بالمرتبة الأولى.

  • عمل فني جديد سيصدر قريبا

كما كشف المخرج الشاب حراث عن أنه بصدد التحضير لتصوير فيلم قصير جديد بعنوان “مرت خويا”، حيث سيرفع من خلالها الغطاء عن أحد الطابوهات التي لا زالت في المجتمع بنظرة اجتماعية، وسيكون جاهزا قريبا، وهو فيلم يصور علاقة غرامية بين امرأة وشقيق زوجها.

كان المخرج عبد الرحمان حراث قد أخرج أول فيلم قصير بعنوان “آسف”، بمشاركة نجوم جزائريين، منهم الممثلة بهية راشدي ورشيد بن علال، ونال جائزة “العناب الذهبي” لأحسن فيلم قصير في مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي، إلى جانب فيلم “حب الشيطان” الذي عرض بمهرجان عنابة للفيلم المتوسطي في دورته الأولى، وعرض أيضا ضمن حملة وجهت مداخيلها لصالح علاج شاب مريض، كما عرض الفيلم في المركز الثقافي الجزائري بباريس.

كما شارك حراث ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان السينمائي الدولي بالقدس، والمسابقة الرسمية لمهرجان الإسكندرية لدول البحر الأبيض المتوسط، إلى جانب عرض أفلامه في فرنسا ولوكسمبورغ، بالإضافة لعدة جوائز أخرى.

Share this post

No comments

Add yours