المجتمع المدني التونسي في قلب الانتخابات المحليه البلجكية



بقلم :نور الدين الشافعي
لجنة اليقظه من اجل الديمقراطية هي جمعية أسسها شباب تونسي يعيش ببلجيكا، و قد ساهمت بقوة في الانتخابات التي نظمت بتونس منذ 2011 من خلال تواجدها في جل مكاتب الاقتراع لمراقبة العملية الانتخابية.
و قد كانت الشفافية حاضرة حيث لم تترك هذه الجمعية صغيرة او كبيرة لتضمن مراقبة حسن التيسير من مرحلة التسجيل الى المرحلة النهاية.
بمناسبة الانتخابات المحلية بمملكة بلجيكا، دعت هذه الجمعية، بمساندة ” والوني-بروكسال العالمية”، عددا كبيرا من ناشطي المجتمع المدني ليتمكن من معرفة الإجراءات الدقيقة لكذا عملية تدور في بلد أوروبي له تاريخ طويل مع الانتخابات الحرة.
و قد وزعت مجموعات صغيرة على مكاتب الاقتراع بمدينة بروكسال و بمقاطعة “الولوني” فمن خلال مراقبة سير الاقتراع سيكون لهولاء الشباب تجربة لا يستهان بها لتمتين دورهم الذي ستكون خير حافز لمراقبتهم الانتخابات التشريعية و الرئاسية بتونس أواخر السنة المقبلة و هذا لعمري جانبا مهما لدفع عمل و نشاط المجتمع المدني ببلادنا التي تعيش أولى خطواتها الديمقراطية من خلال انتخابات تعددية و شفافة لحد بعيد.
دعوة المجتمع المدني التونسي لحضور فعاليات الانتخابات البلجيكية نفتخر بها ايما فخر حيث ان الثقة الموضوعة في هذا الشباب تنبئ بمستقبل زاهر في ميدان الحرية و أساليب عيشها، و هذه الدعوة تأتي من بلد أوروبي متقدم في هذا المجال تعبر عن المكانة التي يتبوءها شباب تونس الفاعل على الميدان الجمعياتي و الاجتماعي.
نتمنى لهولاء الشباب التوفيق في مهمتهم و نامل ان ينسج على منوالهم جل شباب تونس إناث و ذكور ، كما نتمنى ان تقع دعوتهم في بقية الدول الأوروبية مهد الديمقراطية و حرية الاقتراع.
هذه الجمعية هي بريق أمل في هذا المناخ السياسي التونسي المتقلب الذي يمكن ان يقع في مهاترات و تغيير وجهة الانتخابات لما نراه من صراعات ضيفك حتى داخل الحزب الواحد.
كل التشجيع لهذا الشباب النير الذي يحمل على عاتقه مراقبة كل حيف و انحراف، انه صِمَام الأمان الذي نعول عليه و نحن قادمون على استحقاقات هامة بنجاحها سيصلح مسار الجمهورية الثانية و يوفر للشعب التونسي مستقبلا سياسيا لا غيوم في سماءه و الذي يبقى الضامن الوحيد للمسار الصحيح المنشود.

Share this post

No comments

Add yours