مقال رأي: ضغوطات فإقالات ثم توقيفات.. أزمة حكم في تونس تتفجر!!



صوت الضفتين_ مقال رأي_ هم في الخط الاول للحكم وهم في علاقة مباشرة مع المواطن حينما يغضب و حينما يفرح و حينما يثور، إنهم العمد والمعتمدون في تونس هذه الفئة الهشة اجتماعيا عادة ما تكون بين مطرقة المواطن وسنديان كبار المسؤولين.

الحرب على الكورونا اظهرت اهمية هذه المناصب و كذلك اظهرتها خطورتها فهؤلاء الموظفون يصلون الليل بالنهار في هذه الحرب للإحاطة بالمواطن في مأكله و ملبسه و صحته و تطبيق الحجر عليه دون ان يكونوا متسلحين بآليات تكفل لهم ذلك حيث يتعرضون للهرسلة و الضغوطات مثلما وقع مع معتمد فوشانة من ولاية بن عروس  الذي تعرض للضغوط و الهرسلة من طرف النائب النهضاوي نور الدين البحيري في علاقة بتوزيع الاعانات و قد تعرض المذكور الى جلطة قلبية منذ يومين نتيجة هذه الضغوط.كذلك نجد معتمدة الزرمدين من ولاية المنستير و التي تمت اقالتها يوم امس لتخرج للعلن رافضة لهذه الاقالة صارخة من حجم الضغوط التي سلطت عليها وهي ضغوط ترتقي لدرجة الفساد وفق توصيفها.

و الامثلة عديدة لكنها تثبت جميعها ان ثمة ازمة حكم في تونس لم تظهر في مستوى المعتمدين و العمد فقط وانما بين رؤساء البلديات و سلطة الاشراف حيث تبدو العلاقة متوترة جدا خاصة هذه الايام. ويبدو التنازع عن الصلوحيات واضحا مثلا بين الوالي ورؤساء البلديات الراجعة له بالنظر.

ان الحكم المحلي المنصوص عليه في الدستور ولد ميتا ومن المستحيل تفعيله في ظل النظام السياسي الحالي.كذلك فمجلة الجماعات المحلية لم تستطع ترجمة حكم محلي واضح وهو ما ساهم في استفحال ازمة الحكم.

الخطير هم ان تتسرب ازمة الحكم هذه الى المؤسسات الكبرى في الدولة و المؤشرات قد بدأت من خلال العلاقة الفاترة بين  رئيس مجلس نواب الشعب  و رئيس الجمهورية و اللذان يخوضان حربا باردة من اجل الانفراد بالسلطة.

Share this post

No comments

Add yours