الورقة السياسية نزار الجليدي :بين القصرين. ليعذرنا نجيب محفوظ عن هذه الاستعارة.



بين القصرين.
يعذرنا نجيب محفوظ عن هذه الاستعارة.
المشهد الأول

بين قصر باردو وقصر الضيافة.
في باردو تطحن تونس وتقطع أوصالها على يد شيخ الإخوان، ينفث حقده لهذا الشعب.
هو حاقد على هذا الشعب الذي بقي عصيا على أن يتشكل على مقاس الوهابية، وحشر دوما عصابة الإخوان في ركن متروك وكان صامتا علامة على الرضا حين كانوا مساجين او مهاجرين.
لن يغفر شيخ الإخوان لهذا الشعب موقفه الرافض لحكم هذه العصابة.
هذا الشعب أخطأ ذات أكتوبر 2011 تحت وطأة مؤامرة دولية لكنه سرعان ما عاد ليصلح زلته وتخرج حرائره وتمسح الإخوان عن الصدارة لكنهم عادوا من باب الخيانة وهي طبعهم.
أكتوبر ونوفمبر 2019، هب مجددا ليكنس الإخوان لكن اللحظة الإقليمية والدولية لها ترتيبات أخرى، ترتيبات دمار شامل وزلزال رهيب يأتي على الأخضر واليابس في المنطقة، هذه اللحظة وعرابوها وجدوا الإخوان من أطوع الخدم.
كيف لا يكونون من أطوع الخدم وهم أصحاب ثأر لدى هذا الشعب، ليذهب إلى الجحيم، ويعودوا بمن بقي منه إلى القرون الغابرة.
العرابون وجدوا في شيخ الإخوان أداة لإشعال المنطقة، سلموه قصر باردو.
قصر الضيافة، من المفارقات أن الإسم ذو دلالة، ساكنه ضيف.
ضيف لماذا ؟؟؟
ضيف يحول الأنظار عن قصر باردو أين زبانية جهنم يأخذون شعبا إلى المذبح قربانا لعودة الخلافة.
لن أزيد، لكنني سأعود إلى القصرين في مشهد ثاني وجغرافيا أخرى.
تأكدوا…

Share this post

No comments

Add yours