وزيرة العمل الإيطالية تصر على تسوية أوضاع الأجانب غير القانونيين



صوت الضفتين_ نشرت صحيفة”لاكوبيري” مقالا، في قسمها “اقتصاد”، يتحدث عن اقتراح تسوية الأجانب المقيمين في إيطاليا بطريقة غير قانونية وتمكينهم من تصاريح إقامة لأسباب العمل، من جهة، لأن إيطاليا تعاني من خصاص في العمال في قطاع الفلاحة بسبب غلق البلاد لحدودها وعدم إمكانية فتح قانون ديكريتو فلوسي 2020، الذي يسمح بجلب اليد العاملة من الخارج للعمل الموسمي، بسبب تفشي فيروس كورونا والخوف من المساهمة في تفشي الوباء.

من جهة أخرى، لأن العمال الإيطاليين لم يعد مرحب بهم للعمل في الحقول والمزارع لعدة أسباب: الكسل والتهاون، البطء في العمل، عدم التقيد بشروط العقود، يأتون إلى العمل من دون إحضار الأكل أو مستلزمات الوقاية من الإصابة بعدوى فيروس كورونا.

وقال «ليوناردو بالميصانو»، محلل ظروف العمل في البوادى الإيطالية: “إن ساكنة بورغو ميتزانوني (مانفريدونيا، بوليا) منعت العمال الإيطاليين من دخول قريتها المحاطة بالأسوار خوفا من العدوى”، وأضاف:”منذ بداية الجائحة كانر الرغبة الأقوى لهؤلاء العمال هي الهرب من إيطاليا، يخشون العدوى، لكن لا يستطيعون حتى الهرب”.

ونتيجة لذلك، يجري حاليا توزيع مشروع قانون، في الوقت الحالي، وبتحفظ،يتألف من 18 مادة بين وزارات الزراعة، والعمل، ووزارة الداخلية، والاقتصاد والقضاء، يتحدثون فيه صراحة عن الرغبة  في “تسوية أوضاع الأجانب الموجودين في إيطاليا بصفة غير قانونية” من خلال “التصريح بحصولهم على عقود عمل”.
توضح المادة 1 أنه “من أجل تعويض النقص في العاملين في قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية وصيد الأسماك وتربية الأحياء المائية” ، يمكن لأولئك الذين يرغبون في إعداد عقد عمل لـ”المواطنين الأجانب الموجودين على الأراضي الوطنية بطريقة غير نظامية” والتقدم بطلبات في الشباك الوحيد للهجرة. يجب أن يكون العقد “لا يزيد عن سنة واحدة” يسمح بالحصول على تصريح إقامة يمكن تجديده من خلال علاقات العمل الجديدة. هذا الإجراء، الذي قد ينتهي قريباً بمرسوم، لن يخلو من تداعيات مثل الاستثمار غير القانوني من العقود، لكن المصالح المختصة ستدرس كل طلب بعناية .

في هذا الصدد، قالت وزيرة الزراعة، السيدة «تيريزا بيلّانوفا»(Teresa Bellanova) ـ هي المروجة الرئيسية لهذا المشروع ـ يوم الخميس الماضي في غرفتي البرلمان الإيطالي أن عدد الأجانب المقيمين في إيطاليا بطريقة غير قانونية يقدر بـ600 ألف شخص، ويعيشون في مستوطنات عمل غير رسمية، يتقاضون أجورا زهيدة ويحدث استغلالهم في كثير من الأحيان  بطريقة غير إنسانية”. وأضافت الوزيرة قائلة: “في مرحلة الطوارىء. إعتقد أنه  الضروري تسوية أوضاع المواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي الذين يتلقون عروض عمل … إما أن تكون الدولة هي المسؤولة عن حياة هؤلاء الأشخاص أو أن الجريمة هي التي تستغلها”.

في المقابل، يعارض وزير الداخلية السابق ماتيو سالفيني وحزبه المعادي للأجانب هذا المشروع، بتبرير أن الأولوية يجب أن تُعطى للعاطلين عن العمل، والطلبة والإيطاليين المتقاعدين، لا يريد رفقة حزبه سماع كلمة “سناتوريا”، لكن إذا كان تهمه حقا مصلحة الإيطاليين، لماذا وقع على قانون دكريتو فلوسي حينما كان وزيرا للداخلية لجلب أكثر من 18 ألف عامل موسمي من خارج إيطاليا، أو أن العطالة ولدت فقط خلال الطوارىء. وحسب ما هو معروف، فإن الحقول تصبح الجبهة الاقتصادية والسياسية. من الشمال إلى الجنوب، من الموسم القادم لجني الخوخ في محافظة البييمونتي، من مدينة سالوتسو نهاية موسم جني البرتقال في كالابريا، ببلدة روزارنو. 
لقد أرعب كوفيدـ19 العمال الإيطاليين والأجانب الأوروبيين ، بينهم البولنديين والبلغاريين والرومانيين والسلوفاكيين، متبعين مقولة: “أنقذ نفسك بقدر ما تستطيع” فغادروا المزارع وتركوا الطماطم والقرع والباذنجان والكرز…من دون جني، وربما يتبعها العنب هو الأخر.

Share this post

No comments

Add yours