بعد حادثة مركب “الحرقة”: رئيس الحكومة يتوعّد تجار الموت ويؤكد العزم على تعزيز الحضور الأمني في قرقنة



أكد رئيس الحكومة يوسف الشاهد في تصريح إعلامي عزمه على تعزيز الحضور الأمني في جزيرة قرقنة وتلافي الإخلالات المسجلة وتتبع من أسماهم بـ”تجار الموت والعصابات المنظمة التي تغرر بالشباب التونسي” وذلك بالتوازي مع معالجة الإشكاليات التنموية والعمل على تفعيل الإتفاقات المبرمجة في الغرض سابقا. وجاء التصريح خلال تحوله اليوم الثلاثاء 5 جوان إلى جزيرة قرقنة بعد غرق مركب الهجرة السرية الذي أدى إلى مقتل 55 شخصا، في حين تم إنقاذ 68 نفرا وفقدان آخرين لم يتم تحديد عددهم بعد. وتتواصل جهود البحث عنهم من طرف الوحدات العائمة للحرس البحري والجيش الوطني والحماية المدنية. ولاحظ الشاهد أن “مسألة الفراغ الأمني في جزيرة قرقنة كانت للأسف واضحة، رغم العديد من القرارات المتخذة”، مشيرا إلى أنه تم إقرار إحداث مجمع أمني في الجزيرة يمكّن الأمنيين من أن يكونوا موجودين بصفة مسترسلة في الجزيرة، على أن يقع تهيئته في الأيام القليلة القادمة، بالإضافة إلى توفير الإمكانيات لفائدة الحرس البحري، من رادارات وغيرها من وسائل العمل. كما شدد على ضرورة التصدي لظاهرة تصاعد وتيرة الهجرة السرية منذ جانفي 2018 باستعمال الطرق الأمنية بالتوازي مع متابعة الأوضاع الاجتماعية. وبخصوص ما يروّج عن “تواطؤ” أمني في عمليات تنظيم رحلات الهجرة السرية، ذكر رئيس الحكومة بقرار فتح تحقيق في إطار تفقدية وزارة الداخلية، كان أعلن عنه، لطفي براهم، وزير الداخلية الذي أكد على “وجود متفقدين مستقبلا في جزيرة قرقنة، لمعاينة الوضع والتحري من هذا الأمر الذي لا يمكن الجزم بشأنه حاليا”. وعن ظاهرة الإفلات من العقاب التي يؤكدها تكرر عمليات الهجرة غير الشرعية (الحرقة)، أبرز يوسف الشاهد ضرورة مراجعة المنظومة التشريعية، بما يدعم منظومة الردع التي تكتسي أهمية بالغة في مقاومة هذه الظاهرة.

Share this post

No comments

Add yours