تطاوين هذا قدَرُكِ



بقلم سعيد بوعجيلة

إنه العبثُ يا وطني !

لا شكَّ أنَّ الأحداثَ تتسارعُ هنَا.
في المدينةِ المرابطةِ على الحدودِ تحرسُ الوطنَ.
كمَا حَمَتْهُ دائمًا عبرَ العصُور.

لِكُلِّ مَنْ لَا يتذَكَّرُ فإِنَّ ” تطاوين”… ( أرضا وتاريخا وشعبا )
كانَ قدَرُها دائِمًا أَنْ تَحْمِيَ “التُّخُومَ” ولاَ تنامُ عيونُ أَهلِهَا علَى كلِّ مَنْ أرادَ شَرًّا بتونِسَ.
– و هُمْ كُثْــرُُ –

ولاَ يَزَالُ الحَالُ هُوَ عَيْنُه.ُ

كانَ بعضُهم “يضْحَكُ” عليْنَــا واصِفًا إِيّانَا وَ إِخْوَانًا لنَا بأنَّنَـــا “أسود على الحدود”.

وإعتقدْنا ولا زلنَا أنَّنَا كذلكَ
لاَ مِنْ أَجْلِ. ” المَارِقِينَ ” وناكري الجميل..ولَا من أجْلِ مَنْ وَصَفُونَا بنعوتِِ هيَ مِنْ آنِيَتِهِمْ “وكُلُّ إِنَاءِِ بِمَـا فِيهِ يَرْشَحُ “.
لَكِنْ مِنْ أجْلِ أَرْضِ الوَطَنِ مِنَ الرَّمْلِ إلى المَاءِ…و مِنْ أَجْلِ تاريخِ الوطنِ من آلافِ السنين وعهدِِ كانَ فيهِ البحرُ هُنَــا.

مِنْ أَجْلِ الصَّحَارَى المُتَرامِيةِ الأطرَافِ..
ومَــنْ عَـرَفَ البَحَْ والصَّحْـرَاءَ مَعًا فَقَدْ قَــرَأَ كِـتَابَ الكَوْنِ.

فَنَحنُ هُنَــا لِأَنَّـنَا أبْنَاءُ مَــاءِِ وصَحَارَى.
تَعَلَّمْنَــا الوَفَاءَ والصَّبْرَ …وَكَثِيرًا مِنَ الإِيمَانِ بالقضَايَا العَادِلة.

والْحَدَثُ أَخِيرًا هُـوَ مباراةُ كرةِ قدمِِ ولَافِتَةُُ وعِبَارَاتُُ مُتَعَصِّبَةُُ ورَدُّ فِعْلِِ ورُدُودُ أفْعَــالِِ وفَوْضَى قَرَارَاتِِ وكثيرُُ منَ الألمِ يُضَافُ إِلَى آلاَمَ أُخْرَى تَنْتَظِرُ.

لِذَلِكَ فَإِنَّــنَـا أَوَّلاً نُدِيــنُ بِشِدَّةِِ أَيَّ تجاوزِِ للقانُون كالتَّصَرُّفِ الذي صدرَ عنْ بعْضِ الذينَ إعتَقدُوا أنَّ تصرُّفَهُم إزاءَ إخواننا وأصدقائِنا جمهورَ النادي البنزري هو عمَلُُ لَا ضَيْرَ منهُ.

لكنَّنا نراهُ لا أخلاقيًّا ولا يُعبِّرُ عنْ شبابِ تطاوين نباتِ هذهِ الأرضِ الطيبة.

لكنْ مُقابِلَ ذلكَ وتأكيدًا لما نُؤمنُ بِهِ فإنَّ الرجالَ الأفاضلَ في الهيئةِ المديرةِ لجمعية تطاوين الرياضية وعلى رأسهم السيد” محمد الغول” – الذي تَفتخِرُ تطاوين بهِ وبرفاقِهِ – و الذي أعطى من جُهده وعُمره الكثير َ للشبابِ وللرياضةِ وللوطنِ – إعتذرُوا لفعلِِ لَمْ يقترِفُوه.

و حَلُّــوا “هيئة الأحباء” التي حمَّلُوها مسؤوليةَ خروجِ بعضِ الأحباءِ – الذين نشك في إنتمائهم لها – لأننا عرفنا الهيئة غيورَةََ على تطاوين قبل الرياضة…
وقدَّمتْ الكثيرَ من الدَّعم المادي والمعنوي لجمعيتها و مَنْ تَجَاوزَ القانونَ يتحَمَّلْ مسؤوليتَهُ.

فكانَ الحدثُ. ” فَارقًا”منْ طرفِ الرّابِطة التي تتخبَّطُ في فوضى القراراتِ…..

رغم أنه ليس الأول ولا الأخير في تونس المعاصرة….

تونس التي لا يوجدُ مثلُها في العالَم.
المهم إنه العبثُ يا وطني…أن نذكر أهل ” الوطن ” بكثير من نكران الجميل.
وأكثرُ عبثا أنْ نعاقب شبابا ليسوا جزءا مما حصل وذلك بالحرمان – رغم التراجع وفوضى القرارات– وندعوه إلى الفراغ وهو يناضل على جبهات أخرى من أجل الحياة والكرامة – جبهة الكامو ر مثلا-

أيها المسؤُولون على قطاع الرياضة:
نحن لم نطلبْ أن تحْفُرُوا لنا
” بحرا ” للإصطيا فِ رغم انه كان هنا ذات زمان.
وتركَ ثروةً يتَمتعُ بها كثيرُُ منَ الآخَرين ويُحْرَمُ منها أبنا ؤُهَا و أصحابُها اليوم.

نحن نطلبُ عدالةَ القراراتِ.
ولا تنظرُوا إلينا ” بدوا ” نتطَفَّــلُ عليكُم وعلى إنجَازَاتكم اليومَ في كل القطاعات وكل ” القائماتِ السوداء ” التي تأتي بها إنجازاتُكم.

نحن نريدُ حياةً كريمةً لشبابِ تطاوين الذي لا مُتَنَفَّسَ لهُ سِوَى الصّحراء وقليلُُ من الأملِ.

نحنُ ساهَمْنَا في صناعَةِ الوطنِ ومِنْ شِدَّةِ حُبِّنَا لتونس نُسَمّي أرضنا هنا ” الوَطَنْ “.

فلا “تتأسَّدُوا ” عليْنا لأَنَّ الأسودَ لاَ تأكلُ لحمَ بعضِها البَعْض.

لكنْ أيها المسْؤُولون !
وأيُّهَـا الشعبُ الكريمُ لَكُمْ فِـــينَــا رِمَاحُُ تَجِدُونَــهَـا عنْدَمَا يَـهْــرُبُ آخَـُرُونَ وَرَاء البِحار.

نحنُ جُذُورُُ في هذا الوطنِ.

Share this post

No comments

Add yours