تونس بحاجة إلى رئيس شاب يحافظ على المكسب الديمقراطي و الحريات الفردية.



في خضم حملة انتخابية بدأت يوم الثاني من الشهر الجاري، يصعب التكهن، بمن سيكون رئيسا لتونس، لكن ترشح يوسف الشاهد غير المفاجئ، جعل الأنظار تتجه إلى هذا الشاب إلا ربعيني، الذي يمثل أمل تونس و لربما، لكونه شابا و أول رئيس وزراء، يشغل هذا المنصب لفترة هي الأطول منذ اندلاع الثورة في تونس و التغييرات التي عاشها هذا البلد الصغير، بمساحته و الكبير بطموحاته الديمقراطية.
يوسف الشاهد، على ما يبدو يعول كثيرا على الجالية آلتونسية التي تعيش في فرنسا على وجه الخصوص،، حيث بدا حملته الانتخابية،
و في خطوة تهدف إلى تفادي العزوف الانتخابي، تمكنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، وبعد حملات متواصلة استغرقت أشهرا، الوصول إلى تسجيل أكثر من سبعة ملايين ناخب مدعوين إلى الاقتراع يوم 15سبتمبر، وذلك بعد نسبة عزوف انتخابي لافتة في الانتخابات البلدية عام 2018
و يرى بعض المحللين إن نسبة كبيرة من التونسيين لم يعودوا يثقون في مرشحي النهضة، بالرغم من إن الأخيرة نجحت في الجلوس على كرسي الرئاسة بعد القضاء على حكم بن علي، إلا إن ما وصل إليه اقتصاد تونس و العمليات الإرهابية التي عاشها هذا البلد في فترة حكم النهضة، أدت إلى تراجع كبير في شعبيتها.
تونس التي حصلت على مكتسبات ديمقراطبة و حريات فردية خلال حكم بورقيبة،، شريحة كبيرة من مواطنيها ترغب في الحفاظ على هذا المكسب الديمقراطي و تعزيزه مع رئيسها المقبل.
و هناك من بري إن يوسف الشاهد بحكم بقائه لمدة أطول على رأس وزارته و عودة بعض المرشحين السابقين إلى حلبة المنافسة الرئاسية، هو الأوفر حظا في الفوز بالرياسيات المقبلة.
و يعتمد المحللون على شخصية الشاهد التي لم تزعزعها الحملات الإعلامية الشنيعة التي شنت ضده، و موقفه الر جولي الذي لم يجرؤ إي رجل سياسي تونسي على القيام به و هو رفضه القاطع لسياسة آلتوريث عندما وقف في وجه إبن الرئيس الرا حل الباجي قائد السبسي، في حياة الأخير، رافضا إن تتكرر مأساة تونس و إن تقع الخضراء، مرة أخرى في أخطأ؛ ماضيها.
فاطمة محمدي صحافية و محللة سياسية جزائرية

Share this post

No comments

Add yours