تونس _تحقيق: نساء في عالم الممنوعات!



تحقيق: نساء في عالم الممنوعات!

عالم النساء… عالم غامض… عالم لامحدود دخلنا الى عالم تحوم حوله الشبهات… عالم مليء بالاسرار والغموض…

هو عالم لطالما كان ممنوع على النساء… طان يعتبر حكرا على الرجال، ولكن اليوم تغيرت الموازين.
نتحدث عن تجارة الممنوعات… نساء تتاجر الخمر والمخدرات.

○ تعريف الخمر والمخدرات قانونيا:

يعرف الخمر والمخدرات، قانونيا، أنهما مجموعة من المواد التي تسبب الإدمان، وتتسبب في تسمم الجهاز العصبي، ويمنع القانون تداولها أو زراعتها، ولا تباع إلا بواسطة من يرخص له.

○ أسماء العشرينية تاجرة مخدرات

أسماء كما سنسميها، هي شابة تبلغ من العمر 20 سنة، مازالت في سن ينعتونه بعمر الزهور، لكن عالمها مليء بالأشواك…

كان حلم هذه الفتاة أن تكون متفوقة في دراستها وأن تصبح أشهر محامية في البلاد، بين ليلة وضحاها وجدت نفسها تحارب الحياة لوحدها… فقد توفي والدها في حادث سير… ولم يعد لها ولا لأمها أي مورد رزق… لم تكن تعلم أسماء أن مع وفاة والدها، توفيت أحلامها وبراءتها، وانها ستكون ضحية لتجارة المخدرات…

عيناها الداكنتان ترسمان حجم ادمانها على المخدرات، عند لقاءنا بها سألناها ما الذي دفعها لتعاطي المخدرات، فكانت اجابتها كالتالي: “أصحاب السوء… يعني تعرفت على شاب ووقعت في حبه، ظننت أنه سيكون سند لي في الحياة، وسيملئ الفراغ الذي تركه أبي، الا انه جرني معه الى عالم المخدرات، كان يتعاطى المخدرات وأنا أصبحت كذلك مدمنة… شيئا فشيئا وجدت نفسي أبيع المخدرات… لم أستوعب كيف تطورت الأمور ولكن في الحقيقة أصبحت أكسب الكثير من المال، هو يعطيني كمية من المخدرات وأنا أقوم ببيعها في وسط الجامعة، كنت أصرف على أمي التي كانت تظن أنني أعمل، وبدأت تتحسن ظروفنا، الشيء الذي دفعني للغوص أكثر في عالم تجارة المخدرات…”.

عاشت أسماء 3 سنوات، وصفتها لنا “بسنوات الضياع”، تعاطي مخدرات… ترويج مخدرات…
لتستيقظ ذات يوم على خبر إيقاف صديقها : “هكذا إنتهت الحكاية، وإستيقظت من كابوس… لكنني كنت طفلة طموحة… لم يخطر ببالي أنني سأعيش ما عشته، خسرت أبي، خسرت رفاقي، خسرت دراستي… خسرت نفسي”

بكلماتها المتقتعة أرادت فتاة العشرين أن تشرح لنا المأساة التي تعيشها، ورغم أنها انقطعت عن تعاطي المخدرات وتجارتها، الا انها لا تستطيع التجرد من ماضيها ولا تستطيع محو الايام السوداء التي عاشتها ولا تستطيع تجاهل الخطأ الذي ارتكبته.

○ “إما أن أموت من الجوع أو أبيع الخمر أو أدخل السجن، هذا هو مصيري…”

قصة “خولة” لا تختلف كثيرا عن قصة “أسماء”، إمرأة تبلغ من العمر 36 عاما، متزوجة ببائع خمر، وهي كذلك إحدى بائعات الخمر سّرا، كان زوجها يبيع المخدرات خلسة، وذات يوم ألقي القبض عليه، فورثت مهنته…

تقول في حوارنا معها: “لو لم تكن ظروفي صعبة، لما اخترت هذا الطريق… كل يوم أعيش الخوف وأتعرض الى العديد من المشاكل، كل يوم أشعر بالذل، وأشعر أنني أقوم بخطئ كبير… لكنني مجبورة على ذلك، كل يوم أخاف من أن تداهم الشرطة منزلي، أعلم أنه سيأتي ذلك اليوم، ولكن ليس لي حل، إما أن أموت من الجوع أو أبيع الخمر أو أدخل السجن، هذا هو مصيري…”.

○ الخمر… المخدرات آفة قاتلة تهدد مجتمعاتنا

إنتشرت ظاهرة تجارة الخمر والمخدرات بين المجتمعات العربية بشكل لم يسبق له مثيل في السنوات الأخيرة، نساء… رجال… أطفال… لم يسلموا من هذه الأفة… ألم يحن الوقت للتصدي لها وايجاد حلول جذرية؟!
أمل مناعي

Share this post

No comments

Add yours