حيل جيدة لتعليم أطفالكم الصيام



صوت الضفّتين- رمضانيات

مع دخول شهر رمضان الكريم نجد الأسر الإسلامية تستعد له إستعدادا شديدا , فمنهم من يسرع بشراء الأطعمة و الياميش , و منهم من يضع خطة لقضاء وقت رمضان في العبادة , و لكن يوجد شئ هام لابد أن تستعد له كل أسرة لديها أطفال و هو: كيف ستعلمهم الصيام ؟ و تشجعهم عليه؟ و هل كل الأعمار يمكن أن تصوم ؟ أم منذ متى نبدأ تعليم أطفالنا الصيام ؟ كل هذه الإجابات و أكثر سنناقشها بإستفاضة.

أول خطوة:

أول شئ يجب أن تفعله الأسرة أن تفهم أطفالها ما معنى الصوم و لماذا نصوم؟ و ما هي الحكمة من أداء هذه الفريضة؟ , و أيضا يجب أن تظهر الأسرة فرحتها بقدوم شهر رمضان و سعادتها بالصيام لأن إحساس الوالدين تجاه أي شئ ينتقل بطريق غير مباشر للأطفال و يؤثر عليهم , لذا عليكم توصيل شعور جيد مريح لأطفالكم بشأن الصيام.

السن المناسب للتدريب على الصيام:

برأيي لا يوجد سن مناسب و أخر غير مناسب فنحن ملزمون بتعليمهم الصيام من 7 سنوات مثل الصلاة و لكن علينا أن ندرج الأمر لأطفالنا كلا حسب عمره و إستعداده , فيمكننا البدأ بعمر 3 سنوات – و لابد من مراعاة قدرة الطفل وإستعداده – و لكن لا تدعوه يصوم كل اليوم بل سندرج , فمثلا الطفل بعمر 3 سنوات يصوم ساعة واحدة يوميا ,  إن نسي و شرب مثلا أو أكل شئ نذكره بهدوء و إبتسامة و لا نعنفه أو نعاقبه فنحن بالنهاية نريد تعويده على الصيام  تحبيبه فيه و ليس العكس , ثم نزيد الوقت مع زيادة عمر الطفل فإن أصبح 4 سنوات يصوم ساعتان و هكذا , و لا تنسوا الفروق الفردية بين الأطفال فلا تقارنوهم ببعض و تقولوا لأحد الأطفال مثلا إنه غير قادر مثل أخيه لأن أخيه كان يصوم بعمر صغير و هو لا , بل شجعوه أكثر لكي يستطيع الصوم و لا تقارنوا قدراته بغيره حتى لا يحدث ما لا يسعدكم.

حيلة جميلة:

هذه الحيلة ستجعل الأطفال متحمسين أكثر للصيام و هي أن يصوموا أخر اليوم و يفطروا مع الكبار على الأذان ويأكلوا التمر , فكما ذكرنا كل سن يمكن أن يصوم بحسب قدراته و فرضنا إن الطفل بعمر 3 سنوات سيصوم ساعة , فالحيلة في جعل هذه الساعة التي تسبق أذان المغرب مباشرة بحيث ينتهي صيام الطفل مع صيام الأسرة كلها يفطر معهم كما يفطرون و ينتظر أول تكبيرة في أذان المغرب , فهذا يزيد من حماسه و إستشعاره للصيام.

فكرة أم:

و أكثر شئ يسعد الطفل هو المكافاة و الهدية فأتذكر إن أم بلغ طفلها الثماني سنوات فعودته على صيام اليوم كاملا و من باب تشجيعه و تحميسه صنعت له بالونة بها قطعة شيكولاتة و عندما ينهي يومه الكامل في الصيام من حقه أن يفرقعها و يأخذ ما بها , فكان الطفل يتحمس أكثر و لا يمل من الصوم و ينتظر بشغف أذان المغرب ليحصل على المكافأة , و هكذا على كل أم و كل أب أن يحفزوا أطفالهم سواء من يصوم اليوم كامل أو جزء منه.

 

Share this post

No comments

Add yours