خطير جدا : الحكومة تعمل على التفويت في المؤسسات العمومية بعد تخريبها



في اطار التخطيط للتفويت في المؤسسات العمومية بعد تخريبها والحاق اضرار بها وتحت الضغط الممارس من قبل المجتمع المدني ومنظماته وبعض الخبراء الوطنيين الذين يعملون على فضح تلك المفسدة والجريمة، اتخذت الحكومة قرارا مكلفا وتخريبيا من شانه الامعان في اهدار المال العام من خلال الزام بعض المؤسسات العمومية باختيار مكتب دراسات للقيام بتشخيص وضعيتها واقتراح الحلول الممكنة لانقاذها كاقتراح ما يسمى بشريك استراتيجي او بالاحرى ناهب استراتيجي قد نستفيد من خبرته في النهب والفساد مثلما هو الشان بالنسبة للشركاء الاستراجيين الذين اتى بهم المخلوع بن علي واصهاره. الملاحظ ان كل المكاتب المشاركة في تلك الاستشارات او طلبات العروض المشبوهة هي مكاتب مختصة في المحاسبة وعديمة الكفاءة ولا علاقة لها ولا اختصاص لها في مجال نشاط المؤسسات العمومية المعنية بالتشخيص. اما المبالغ المقترحة للقيام بالتشخيص فانها لا تقل عن نصف مليار. هكذا سوف يتم اهدار مئات المليارات في اطار تقارير ضحلة وتافهة يتم اعدادها من قبل مختصين في المحاسبة لا علاقة لهم بمجال نشاط المؤسسات العمومية المعنية. فهل بامكان مكتب مختص في المحاسبة ان يقترح حلولا للمشاكل التي تعيشها شركات النقل وشركة الفولاذ ومختلف الدواوين والوكالات وغيرها من المؤسسات العمومية ؟ وهل يعقل ان يتم تكليف مراقبي حسابات للقيام بهذه المهمة والحال انه لا يمكننا ان ننسى المؤسسات العمومية المنهوبة بما في ذلك البنكية التي تمت المصادقة على حساباتها من قبل هؤلاء دون تحفظ طيلة عشرات السنين علما ان ذاك الملف الخطير لم يفتح الى حد الان بغاية تحميل مراقبي حسابات تلك المؤسسات المنهوبة المسؤولية المدنية والجزائية باعتبار انهم يعدون شركاء في تلك الجريمة الشنيعة والبشعة. ان التخطيط للتفويت في المؤسسات العمومية دون تشخيص ودون محاسبة يندرج في اطار تبييض الفاسدين من مختلف المواقع الذين خربوا تلك المؤسسات ونهبوها من خلال الاهمال والتوظيف العشوائي وتنصيب فاقدي الكفاءة على راسها والتستر على الفساد صلبها واجبارها على بيع منتوجاتها بالخسارة وعدم الاستثمار وغياب التجديد صلبها وغير ذلك من الاعمال الخطيرة التي لا يمكن فضحها الا في اطار تشخيص علمي وموضوعي. ان الجريمة والخيانة العظمى المتمثلة في بيع مساهمات الشعب التونسي في شركات الاسمنت والاتصالات والبنوك لشركاء استراتيجيين مزعومين لم يؤد الا الى نهب مواردنا من العملة الصعبة وضرب سيادتنا وتهديد امننا الاقتصادي في اطار حصول عصابة بن علي على عمولات من وراء التفويت المشبوه في تلك المساهمات. من لا يعرف ان الاجانب نهبوا الاف المليارات بواسطة الفواتير المزورة المتاتية من المناطق الحرة والجنات الضريبية خاصة من شركات الاتصالات دون ان يفتح هذا الملف الخطير. من لا يعرف ان مراقبي حسابات شركات الاتصالات الفاسدين قبضوا في اطار مهام استثنائية مشبوهة اجورا زائدة عن اجرتهم تقدر بالمليارات مقابل سكوتهم على تلك الفواتير، علما ان الفصل 265 من مجلة الشركات التجارية يحجر ذلك. من لا يعرف ان مراقبي الحسابات الفاسدين قبضوا في اطار مهام استثنائية مشبوهة اجورا زائدة عن اجرتهم من المؤسسات العمومية المنهوبة في خرق للفصل 13 من الامر عدد 529 لسنة 1987 علما انه لم يتم التحقيق في هذه الجريمة الخطيرة

. ان كل الحكومات الفاسدة التي تداولت على السلطة بعد 14 جانفي 2011 تسترت على ملف الخوصصة الذي نهبت من خلاله ثروات الشعب التونسي وهي تعمل الان على تبييض الفساد المستشري داخل المؤسسات العمومية من خلال التفويت فيها بعد تخريبها. من لا يعرف ان اكثر من 1000 عون بالتلفزة التونسية لا يعملون والبعض منهم لا تطا قدماه التلفزة التي تتعاقد مع متعاونين خارجيين بمبالغ خيالية دون ان تحرك الحكومة ساكنا تجاه هذا الفساد رغم علمها بذلك ونفس الشيء بالنسبة للاذاعة التونسية وهذا الملف الخطير يكلف المجموعة الوطنية سنويا 100 مليارا مقابل انتاج ضحل وتافه من شانه تجهيل الشعب وتضليله والضحك عليه. من لا يعرف ان حكومات الفساد المتعاقبة متورطة في تخريب المؤسسات العمومية واستشراء الفساد صلبها والتستر على من نهبوها من بين التونسيين والاجانب.
نعرض في الملحق للمقال الورقة التوجهية المعتمده للتفويت و التاسيس لخراب منظومة وطنيه لا ننفي حاجتها لعملية جراحية دقيقة و لكن لا للتفويت فيها

Share this post

No comments

Add yours