ذكريات مسرحيه سلسله يؤثثها المبدع انور الشعافي :الحلقه العاشره حين كنت قائدا لخلية نائمة



حين كنت قائدا لخلية نائمة

بدأت حياتي المهنية بتدريس المسرح و كان وقتها تدريس المادة في بداياتها وتعتبر بدعة و ضلالة.
حدث ذات مرة في ذلك الزمن البعيد ،أنني لم أرجع للمنزل بعد الحصة المسائية حيث بقيت مع أصدقائي في المقهي ثم رجعت إلى منزلي في ساعة متأخرة من الليل حاملا محفظتي و كان الوضع الأمني وقتها غير مستقر ،و فجأة استوقفتني دورية أمنية و طالبني أحدهم بهويتي ثم سألني عن محتوى المحفظة فأجبته بأنني أستاذ وانا أحمل معي معدات التدربس فطالبني بفتحها و لما نظر إلى محتواها صاح قائلا ( مرحبا مرحبا ( قالها بالدارجة طبعا ) و كأنه قد ظفر بصيد ثمين و لعله بدأ يحلم بترقية و شهادة شكر، و راح يقلب ما فيها من أقنعة و أكسسوارات ثم واصل قائلا ( هذه معدات تنكر و أنت الآن مشبوه فيك ) و لم بترك لي فرصة للإحابة و دفعتي ” بلطف شديد” داخل سيارة سوداء و بيضاء من النوع التي نسميها ” باقة الأزهار” -لكن دون أزهار- و حملوني إلى المركز ( طبعا ليس مركز الفنون الدرامية ) و بدأت سلسلة الأسئلة “الناعمة” التي تعترف فيها بكل الجرائم التي لم ترتكب بعد و كأنهم اكتشفوا قائدا لخلية إجرامية، فكان علي أن أقنعهم بأن معدات الأستاذ ليست فقط قلما و كراس .
من يومها أصبحت صديقا للشرطي الذي حقق معي حتى إنني لما ذهبت ذات مرة الى المركز لإستخراج وثيقة إدارية قدمني إلى رئيسه قائلا: ( هذا رئيس المسرح في هذه المدينة).

Share this post

No comments

Add yours