راي حر : حمدي دخيل يكتب تونس قلب المتوسط



تونس…قلب المتوسط التاريخي و الجغرافي و اللوجستي…و بوابۃ افريقيا التاريخيۃ و الجغرافيۃ و اللوجستيۃ…العالم كله يفهم ذلك الا سياسيّونا و اصحاب القرار الدّاخلي في تونس. الفرنسيّون راجعوا سياساتهم تجاه الضفۃ الجنوبيۃ و تجاه افريقيا و الافارقۃ كلّهم فهموا ذلك و بنوا مواقفهم و مخطّطاتهم و مشاريعهم المستقبليۃ علی هذا الاساس و من هذا المنطلق…الا التّونسيون…ما زالوا يعيشون بعقليۃ الحمايۃ الفرنسيۃ…الرئيس الفرنسي السّابق جاك شيراك عبّر منذ مدّة على ضرورۃ احترام المصالح الافريقيّۃ و ايجاد توازن في العلاقات الدّوليۃ بين فرنسا و مستعمراتها السّابقۃ…الرئيس الفرنسي الحالي ماكرون اكّد علی ايمانه العميق بضرورۃ هذا التغيير ليس فقط لمصلحۃ افريقيا بل ايضا لمصلحۃ فرنسا و البشريۃ جمعاء نظرا لما يهدد الكوكب من اخطار فهمها الرأي العام الاوروبي…قوی الاصلاح في فرنسا و اوروبا عموما جاهزۃ للتّغيير و مؤمنۃ بوجوبه…و لكن يا تری ماذا عمّا يحدث في الضّفۃ الجّنوبيۃ للمتوسّط…شمال افريقيا…ليبيا تعيش حالۃ فوضی و انقسام…الجزائر في مرحلۃ خطيرۃ…تونس تزحف تحت وطئة الفساد الدّاخلي سياسيّا و ماليّا…
خلاصتنا هي ان التّغيير و الاصلاح قادم لامحالۃ…و لعل اهم الدّلالات علی ذلك هي حالۃ الهلع التي اصابۃ المنظومۃ الحزبيّۃ امام هول موجۃ القائمات المستقلّة التي اجتاحت الانتخابات التّشريعيۃ…تسع سنوات مرّت علی نهايۃ عهد الدّكتاتوريۃ في تونس…تری كم يفصلنا من سنۃ علی نهايۃ عهد المنظومۃ الحزبيۃ

Share this post

No comments

Add yours