سعيدي لـ”صوت الضفتين”: الحكم بالفشل على حكومة الفخفاخ سابق لأوانه.. وقلب تونس كان السباق لمجابهة كورونا



صوت.الضفتين_ ط.س_ تعتقد النائب بمجلس الشعب عن حزب قلب تونس، مريم سعيدي، أن حكومة إلياس الفخفاخ لم تفشل في تسيير الوضع الحالي، مشيرة حزب قلب توس لم يتخلى عن تونس والتونسيين في أزمة كورونا، مؤكدة أن الحزب الذي يترأسه رجل الأعمال، نبيل القروي، كان من السباقين لمجابهة هذا الوباء ميدانيا عن طريق المساعدات الطبية، وسياسيا من خلال الإقتراحات والمبادرات التي يعرضها الحزب على الحكومة الحالية.

وفي هذا الحوار الذي خصت به “صوت الضفتين”، أكد السياسية التونسية، أن قلب تونس يؤيد بقوة تسريح أكبر ما يمكن تسريحه من المساجين بغية المحافظة على صحتهم وصحة من يسهر على حمايتهم.

  • كيف يمكن للمجلس أن يساهم في التخفيف العبئ الصحي للدولة التونسية التي تكافح هذا الوباء الفتاك كمؤسسة دستورية أولا هل هناك إستراتيجية يمكن أن تكشفوا لنا عنها؟

مجلس النواب برهن لجميع المواطنين أنه على قدر عال من المسؤولية وإتخذ في وقت قياسي كل التدابير والقرارات ليتمكن من مواصلة أعماله رغم الحجر اىصحي العام. الجلسة العامة الأخيرة والتي دارت أعمالها عن بعد عبر التقنيات الحديثة للإتصال ورغم النقائص تعتبر سابقة في العالم . فالبرلمان الكندي مثلا يدرس الآن إمكانية مواصلة أعماله عن بعد. نحن ممثلون عن الشعب ومن واجبنا أن نكون في الصفوف الأولى لمقاومة الوباء وان نكون صوت المواطن الذي إنتخبنا. كل اللجان تقريبا تواصل عملها وجميع النواب من كل الكتل البرلمانية ينشطون في جهاتهم إلى جانب السلط لمجابهة فيروس الكورونا وتداعياته الإقتصادية والإجتماعية.

  • كنواب عن حزب قلب تونس المعروف عنه التعاون والتضامن ومد يد المساعدة للتونسيين ..لاحظناكم تقومون بأعمال إنسانية خلال فترة الحملة الإنتخابية..لكن يسأل الكثير عن غيابكم خلال الحرب التي تخوضها تونس والتونسيين.

هذا ليس صحيح بالمرة جميع نواب قلب تونس موجودون في الميدان في جهاتهم ويقدمون جميع جميع أنواع المساعدات للمواطنين سواء الكمامات ومواد التعقيم والتنظيف أو المساعدات الغذائية وغيرها. كما إنخرط حزب قلب تونس ونوابه منذ ظهور الجائحة في المجهود الوطني ولعل تصريح السيد نبيل القروي منذ شهر أنه اليوم لا مجال لمعارضة وإىتلاف حاكم وأن الوحدة الوطنية هي عنوان المرحلة. نحن نعمل في صمت ولكن يمكنك تصفح الصفحة الرسمية لحزب قلب تونس ولكتلته النيابية لتقف على حجم اىمجهودات التي نبذلها كل يوم.

  • رأينا مبادرات من قبل نواب الجارة الشقيقة الجزائر “حين ساهموا بنصف رواتبهم لمساعدة الدولة، لماذا لم نشهد مثلها في تونس رغم فشل حكومتها الحالية؟

لا يمكن أن نقول أن الحكومة فشلت هذا غير صحيح!! جميع دول العالم تواجه صعوبات في مجابهة هذا الوباء وفي إتخاذ القرارات اللازمة، فرنسا أمريكا بريطانيا إيطاليا وغيرها من الدول العظمى تجد صعوبات كبرى.

لقد كان نواب حزب قلب تونس أول من تبرع برواتبهم لصندوق 1818 على غرار النائب أسامة الخليفي رئيس الكتلة والنائب ليليا بالليل المناعي والنائب فارس بلال. شخصيا قمت بتوزيع آلاف الكمامات والأقنعة والقفازات ومواد التعقيم على عديد المستشفيات والبلديات وعلى أعوان الأمن بمختلف أسلاكهم. النائب شراز الشابي تقوم بتوزيع مواد التنظيف والتعقيم في الأحياء الشعبية من ولاية أريانة نظرا لسعرها المرتفع. النائب آمال الورتاني عن دائرة بن عروس وزعت الكمامات والأقنعة على المستشفيات والبلديات، السيدة ليليا بالليل المناعي إنخرطت منذ اللحظات الأولى في حلحلة مشاكل الجالية التونسية بفرنسا وخاصة الطلبة وكذلك الشأن بالنسبة لفارس بلال، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فنواب الحزب المتخصصين في الطب على غرار سيف الدين المرغني، محمد الحصايري، حسان بالحاج ابراهيم، مراد الحمزاوي، منير البلطي، كان لهم دورا كبيرا في الضغط على الحكومة في إتخاذ القرارات الهامة مثل الحجر الصحي العام ويتابعون بصفة يومية عمل الإطارات الطبية وشبه الطبية ويحاولون التدخل كلما إقتضت الحاجة، ولهذا نحن موجودن على جميع الواجهات ونعتبر أنفسنا جنودا في خدمة الوطن والمواطن.

وفي هذا الصدد، أود أن أنوه بأنني كنت قد قدمت مبادرة لوزير الصحة تخص سن قانون يفرض إرتداء الكمامات وطالبت بأن يتم تصنيعها في تونس عوض إستيرادها، فمصانع النسيج والخياطة في تونس لها من الحرفية ما يجعلها قادرة على النجاح في هذه المهمة.

  • كيف تتابعون إنشغالات المواطنين الذين وضعوا الثقة في شخصكم.. وأنتم بعيدون عنهم على ضوء ما تشهده من حجر صحي لربما سيمتد لأشهر؟

كما أسلفت الذكر كل نواب قلب تونس على الميدان وفي تواصل يومي مع المواطنين ومع السلط المحلية والجهوية والمركزية ونحن نتابع كل الملفات وكل الإشكاليات ونحاول أن نكون إيجابيين بتقديم الحلول والمساعدات للمواطنين وان نكون قوة حقيقية على الميدان.

  • طرحت نقابات وفاعلو المجتمع المدني فكرة تسريح فئة من المساجين أصحاب القضايا العادية كرجال الأعمال.. هل قلب تونس يؤيد هذه الفكرة؟

كان حزب قلب تونس أول من نادى بتأمين صحة المساجين وأعوان وموظفي السجون وأول من طالب بتسريح من يمكن تسريحهم ولقد إستجاب رئيس الدولة لهذه الدعوات في إطار العفو.

  • كيف يقضي ممثلات قلب تونس يومياتهم في ظل فرض الحجر المنزلي؟

لا فرق بين المرأة النائب والرجل النائب كلنا سواسية أمام المسؤولية التاريخية ولا يجب أن نتحدث عن صعوبات او غيرها. عديد التونسيون يعانون اليوم المرض والفقر والخصاصة ونحن تم إنتخابنا لندافع عن مصلحة المواطن وأن نكون صوتا له.

كل أفراد عائلتي بما في ذلك أطفالي يقومون بتصنيع الكمامات في المنزل أثناء الحجر الصحي، هذه ظروف إستثنائية لا مجال فيها للجدالات، ما نقدمه من عمل وجهد لا يمكن إعتباره تضحية بل هو واجبنا رجالا ونساء، وبهذه المناسبة أقدم تحية لجميع البرلمانيات التونسيات من جميع الأحزاب لأنهن تثبتن يوما بعد يوم جدارتهن وإخلاصهن في العمل السياسي والميداني.

Share this post

No comments

Add yours