سيكافينيريا…عروس الشمال الغربي…



 

الكاف عروس الشمال الغربي مدينة تقع فوق اثار مدينة رومانية اسمها سيكافينيريا نسبة لفينوس الهة الحب والجمال شاهدا على أكثر من 15 سنة قرنا من حياة هذه المدينة الاثرية، التي تم تأسيسها من قبل البربر وتعقبت عليها الحضارات من العصر الحجري الى العهد العثماني مرورا بالعهد الروماني فالبيزنطي فالعربي الإسلامي.

تحتل ولاية الكاف التي تمسح 5081 كلم² موقعا جغرافيا متميزا بالشمال الغربي للبلاد باعتبارها منطقة ترابط بين تونس و البلدان المغاربية من خلال امتداد حدودها مع الجزائر على طول 127 كلم, إضافة إلى دورها الإقليمي في الربط بين الشمال ووسط البلاد في جزئها الغربي عبر الطرقات الوطنية التي تعبرها و التي تقع على بعد 180 كيلومترا تقريبا من العاصمة تونس, هي منطقة ساحرة يمكن زيارتها في أي موسم من السنة خاصة في فصل الشتاء حيث يكون الموعد مع الثلج ذلك الثوب الأبيض الذي يكسوا الأرض ويعطيها جمال لا مثيل له و كأنك في بلد أوروبي.

تسخر المدينة حاليا بعدة معالم اثرية هامة وتعتبر القصبة من أبرز هذه المعالم التي لعبت دورا هاما في الدفاع عن المدينة عبر العصور الرومانية والإسلامية نظرا لموقعها الجغرافي. فهذا المعلم يتوج المدينة العتيقة و يشرف من اخر شرفات جبل الدير على جل احواز المدينة و يراقب من بعيد كامل البلاد, وقد ساهم في ماضي المدينة الدفاعي منذ نشأتها و هو عبارة عن مركب دفاعي شاسع و متكامل يتكون أساسا من حصنين , الأصغر و هو الاقدم حيث تم بناءه سنة 1600 أي مدة تركيز الحكم العثماني بالمنطقة والسيطرة على القبائل و الحدود, اما الحصن الكبير فيتكون من قنطرة معلقة فوق خندق, برج مراقبة ,سرايا وغيرها من التحصينات الهامة, اعيد ترميمها سنة 1806 و يحتوي هذا الحصن أيضا على ساحة فسيحة تحيط بها العديد من الغرف و مسجد للصلاة والسرايا و بأرضيتها توجد مخازن للبارود والمواجل.اما في العهد الحالي فقد تم استغلال هذا المعلم كمسرح للهواء الطلق الذي يحوي حوالي 4000 متفرج .
نجد أيضا البازيليك او معلم الاحواض، يوجد هذا المعلم بأعلى المدينة بحي سيدي بو مخلوف تحت القصبة كان يسمى بالجامع الكبير، فيه معلم أثرى قديم على غاية من الأهمية ضنه في البداية كنيسة مسيحية الا ان اشغال إزالة الجامع الكبير والحفريات ابرزت معلما لفت انتباه العديد من المختصين في المعالم الاثرية القديمة، اذ اتفق هؤلاء على ترتيبه ضمن المعالم المعروفة تحت اسم المباني ذات الاحواض حيث له من الخصوصيات ما يميزه عنها فان الوظيفة الحقيقية للمعلم بقيت محل جدل ولم يقع الى الان الاجماع حولها.
اما زاوية سيدي بو مخلوف فهي توجد بأعلى المدينة وبأسفل القصبة وتشكل جملة قببها ومؤذنتها الانيقة أجمل رمزا معماريا لتاريخ المدينة.

نورز مشراوي

Share this post

No comments

Add yours