صوت جاليتنا فرنسا 2 :تقدم مشروع و طني طموح



لا يختلف إثنان في جنوب فرنسا في كفاءاة السيد سفيان
شرف الدين رئيس قائمة صوت جاليتنا التي تتقدم للاستحاق الانتخابي القادم .
اعضاء القاىمة هم من التونسين الغيرون و إشتغلوا منذ قرابة السنة علي مشروع متكامل سمتة قوة المقترح و صلابة المشروع وانجزوا و رقة عمل تحمل مبادرة وطنية تربط الجالية التونسية بارض الوطن في الورقة التالية نقدم الخطوط العريضة للمشروع الوطني في جزء اول يهم الجانب الوطني و في عدد لاحق مايهم الجالية التونسية

الجانب الأول بالمستوى الوطني :

على المستوى الوطني

إن إقامة عدد من التونسيين بالمهجر لا تمنعنهم من تقديم مشاريع يمكن لها أن تساهم في النهوض بالبلاد. بل أن ذلك يعتبر واجبا وطنيا وأخلاقيا. إن شعورنا العميق بأننا نمثل جزء لا يتجزأ من وطننا يجعلنا نشعر بالصعوبات التي يمر بها ويدفعها هذا الشعور إلى إرادة المشاركة الايجابية والفعالة لرفع التحديات ولكسب الرهان. إن الانتماء للوطن شرف ومسؤولية في نفس الوقت.
لكي لا تتشت جهودنا ولا تضيع سدى، اخترنا أن نقترح مشروعا واحدا لا غير على المستوى الوطني مع التعمق فيه وتقديمه بشكل متكامل. هذا الاختيار لا يعبر عن عجز على الاقتراح وعلى بناء مشروع وطني متكامل، ولكن أردنا أن يكون مقترحنا في مستوى التمثيلية التي نسعى إليها ألا وهي تمثيل الجالية التونسية بالمنطقة الجنوبية لفرنسا. يمثل هذا المشروع أنموذج مغير لما يمكن أن نقترحه من برامج ومقترحات على المستوى الوطني.

المقترح

يتمثل المقترح في إنشاء صندوق وطني للنهوض بالمناطق الداخلية والنائية والمهمشة عبر تقديم قروض صغيرة لإحداث مشاريع تنموية بهذه الجهات.

فلسفة المشروع

يندرج مقترح إنشاء صندوق للنهوض بالمناطق الداخلية والمناطق النائية ضمن رؤية مفادها أن التماسك بين أبناء الوطن الواحد مسألة ضرورية وهامة. فلا يمكن تحقيق تقدم ونمو على المستوى الوطني ما لم يكن هناك توازن بين جميع الجهات. فالارتقاء مستقبلا بالجهات المهمشة حاليا ينعكس ايجابا على تقدم بقية الجهات. ثم إن ما يمكن أن تنتجه أو ما تقدمه هذه الجهات سيساهم في تطوير الاقتصاد الوطني وحل العديد من الاشكاليات المطروحة حاليا سواء كانت سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية. أي أن انعكاسات تقدم المناطق النائية أو المهمشة ستكون على مستوى خلق مواطن شغل، على مستوى الأسعار من خلال ارتفاع الانتاج الفلاحي وغيره، على المستوى الاجتماعي بالاستقرار بهذه الجهات وعدم النزوح والمساهمة في خلق ديناميكية اقتصادية.
إن الارتقاء اقتصاديا بهذه الجهات سيساهم في خلق توازن بين الجهات وتعزيز الشعور بالعدالة الاجتماعية وبالانتماء لوطن واحد يحمل هموم جميع المواطنين. وهذه المسألة مطلوبة لتوفير الأرضية المطلوبة لانخراط الجميع في مشروع وطني ينهض بالبلاد. إن الأرضية التي نتحدث عنها أرضية نفسية رغم أن منطلقها مادي. والأرضية النفسية هي التي تعكس رغبة الجميع في النهوض بالبلاد والارتقاء بها وتعزيز شعور الانتماء لهذا الوطن. بدون هذه الأرضية النفسية لا يمكن أن يحصل التفاف حول مشروع وطني ولا يمكن التضحية والصبر من أجل تحقيقه. إن تطور المجتمعات مرتبط برغبة قوية وملحة في النمو والارتقاء ورغبة في العدالة ورغبة في رفع الفقر والخصاصة عن المحتاجين وحفظ كرامة الوطن والمواطنين. لا يمكن أن تحفظ كرامة مع الاحتياج للغير ودون تحقيق استقلال اقتصادي وتحرر ثقافي.
المسألة الأخرى التي سيعكسها هذا المشروع هو التضحية من أجل الوطن. والتضحية للارتقاء بجزء من الوطن هو ارتقاء بالوطن والارتقاء بجزء من الشعب هو مساهمة في الارتقاء بالوطن. إن منطق التضحية من أجل الوطن مسألة حيوية خاصة في الظروف الصعبة التي يمر بها. فانتظاراتنا لا تتمثل فيما يمكن أن يقدمه لنا الوطن وإنما فيما يمكن أن نقدمه للوطن وإن تطلب ذلك تضحية وتنازلا عن الحقوق.

هدف الصندوق

يهدف الصندوق إلى النهوض بالمناطق الداخلية والمناطق النائية والمناطق المهمشة التي يقع تحديدها بكل دقة من طرف الهيئة المسيرة للصندوق. يتحقق هذا النهوض عبر مساعدة الشباب على إحداث مشاريع صغرى هي بمثابة الشغل القار لهم لمساعدتهم على توفير مستلزمات الحياة الكريمة. فعدد كبير من الشباب يحملون أفكار لمشاريع صغرى يعجزون على تنفيذها لغياب الامكانيات المادية. إن القروض التي يمكن أن تقدم إليهم ستساعدهم على تجسيد الأفكار وتوفير مواطن شغل وإحداث ديناميكية تنموية بهذه الجهات.
تكون الأولوية في إسناد هذه القروض ، وبدون أي تفرقة بين النساء والرجال العاطلين عن العمل الذين لهم مشاريع محددة ومدروسة وتتطلب تمويلا محدودا. تكون القروض بنسبة فائدة لا تتجاوز نسبة التضخم. يتعهد المقترض على إرجاع المبلغ المقترض على مراحل وفي أجل أقصاه لا يتجاوز الثلاث سنوات.

انعكاسات هذا المشروع

إن المشاركة الوطنية العامة في هذا الصندوق من أجل إحداث التنمية في عدد من جهات البلاد تعتبر فخرا لجميع التونسيين لأنها تعكسا تضامنا وتآزرا بين أبناء الوطن الواحد. ثم إن نتائج هذه المشاركة ستكون مملوسة من خلال التمويل الفعلي للمشاريع لعدد من العاطلين عن العمل. وتحقق التنمية في عدد من المناطق.
إن العزوف الذي نلمسه في المساهمة في مثل هذه الصناديق يعود للتخوف من عدم صرف الأموال المجموعة في محلها وليس رفضا مطلقا للمساهمة. فالإنجازات المادية والتقدم الذي سيحصل سيشجع على مزيد من العطاء وعلى نقل هذه التجربة إلى جهات أخرى أو إلى مجالات أخرى. إن المساهمة التلقائية للمواطنين في مثل هذه المشاريع يعزز روح التضامن والانتماء لهذا الوطن.

احتياطات

إن جملة الاحتياطات التي يجب اتخاذها تتعلق أساسا بمسألتين اثنتين : أولا الحرص المطلق أن يكون الصندوق بعيدا عن كل شكل من أشكال الفساد. ثانيا الابتعاد عن منطق المحابات أو المعارف في اسناد القروض.

تسمية الصندوق

يمكن اختيار الاسم بعد مشاورة يقع تحديد ملامحها لاحقا والاسم الذي يمكن أن يحمله هو الصندوق الوطني للنهوض بالمناطق المهمشة.

الهيئة المسيرة

تتكون الهيئة المسيرة من متطوعين متقاعدين قضاة ومحامين ومحاسبين ورجال أعمال ومدراء ورجال ونساء من المجتمع المدني. يكون العمل ضمن الهيئة تطوعيا ودون مقابل. ويمكن تحديد عدد من الشروط لتكون هذه الهيئة مفتوحة ومنفتحة وتكون من العوامل الدافعة للاستثمار والتنمية.

مصادر تمويل الصندوق

أربعة مصادر رئيسية لتمويل الصندوق:
1 ـ المصدر الأول هو الميزانية العامة للدولة التونسية: وذلك بتخصيص نسبة واحد في الألف من الميزانية العامة للدولة يقع اقتطاعها من الميزانية المخصصة للشغل أو وزارة الشؤون الاجتماعية. ونظرا إلى أن ميزانية الدولة تقدر 40,6 مليار دينار يكون المبلغ الذي يمكن تقديمه للصندوق مساويا لـ 40,6 مليون دينار.
2 ـ المصدر الثاني هو المساهمة المباشرة للعمال التونسيين المهاجرين بالخارج:
يدفع كل تونسي عائد إلى البلاد التونسية مبلغ 2 أورو مهما كان سنه مرة واحدة في السنة.
إذا قدرنا عدد العائدين سنويا ب 500 ألف تونسي يكون المبلغ الذي يمكن جمعه هو مليون أورو أي ما يقارب 5,3 مليون دينار.
كما يقع دفع مبلغ 5 أورو عن كل سيارة لكل تونسي تطأ قدماه أرض الوطن.
إذا قدرنا عدد السيارات سنويا ب 100 ألف سيارة يكون المبلغ الذي يمكن جمعه هو 500 ألف أورو أي ما يقارب 7,1 مليون دينار.
المبلغ الكلي الذي يمكن أن يساهم به التونسيون المقيمون بالخارج يمكن أن يكون بحدود 5 مليون دينار تقريبا.
3 ـ المصدر الثالث: المساهمة المباشرة للعمال التونسيين بالداخل:
تهم هذه المساهمة جميع التونسيين سواء كانوا في القطاع العام أو في القطاع الخاص.
ـ القطاع العام:
حسب مشروع قانون المالية لسنة 2019، فإن حجم مرتبات العاملين في القطاع العام يبلغ 16485 مليون دينار أي ما يعادل 14,1% من المنتوج الداخلي الخام. إذا حددت نسبة الاقتطاع بـ 0,1% أي واحد في الألف يكون المبلغ الجملي 16,485 مليون دينار.
القطاع الخاص
يبلغ حجم مرتبات العاملين في القطاع الخاص تقريبا 20000 مليون دينار. بنفس نسبة الاقتطاع 0,1% أي واحد في الألف يكون المبلغ الجملي 20 مليون دينار.
3 ـ المصدر الرابع: المساهمة التطوعية للتونسيين المقيمين داخل أرض الوطن أو خارجها:
لا يمكن تحديد المبالغ التي يمكن جمعها عن طريق هذا المصدر. ولكن يمكن تحديد هدف 10 مليون دينار كحد أدنى يمكن جمعه عن طريق التطوع. لبلوغ هذا الهدف لا بد من القيام بحملات توعوية وبث ومضات إشهارية لحث المواطنين على التبرع.

مجموع التمويلات

دون احتساب المساهمات التطوعية للمواطنين يمكن أن تبلغ واردات هذا الصندوق 80 مليون دينار. ويمكن أن يتطور المبلغ إذا ارتفعت واردات الدولة وتكاثر عدد المهاجرين العائدين سنويا إلى أرض الوطن وتدعم الاستثمار في القطاع الخاص.

الانجازات المنتظرة

ما يمكن انجازه عن طريق هذه الواردات هو تقديم 16 ألف قرض بمعدل 5 آلاف دينار للقرض الواحد، بمعنى إمكانية خلق 16 ألف موطن شغل مباشر في السنة، أي خلق 80 ألف موطن شغل في خمس سنوات. هذا إضافة إلى عدد مواطن الشغل الغير المباشرة التي يمكن إنجازها.
إن هذه الأعداد مرتفعة جدا بما يمكن خلقه كل سنة من مواطن شغل جديدة بالوظيفة العمومية والتي تقدر ب 20 ألف موطن تقريبا كل سنة.
إن هذا المشروع المقترح يمثل فتح لباب جديد في التعامل مع الوطن وفي التعامل بين أبناء الوطن الواحد.

Share this post

No comments

Add yours