أطباء: كورونا كارثة على الصحة العقلية والأطفال أكثر تفهما للأزمة



صوت.الضفتين_ وكالات_ أدت جائحة كرونا إلى فرض  نظام  عيش  مختلف  لكل  الشعوب  المعنية بالحجر  الصحي و  إغراق العالم بمنطقة مجهولة في وجه خطر غير مرئي لمدة ليست معروفة، ما جعل الناس يشعرون بالعجز خصوصًا وأن الفيروس يمكن أن يصيب أي منا في أي وقت، وعلى الرغم من أن هذه الفترة تحتاج إلى الاهتمام بالجوانب الاقتصادية والاجتماعية والصحية، ولكنها تحتاج أيضًا إلى أن يساعد جيش من المعالجين الناس على التعامل مع التداعيات النفسية لها.

في هذا  السياق صرحت سونيا لوت، طبيبة نفسية في فيلادلفيا متخصصة في استشارات الحزن لوكالة “فرانس برس”: “الناس أصبحوا يعانون من مستويات عالية من القلق، والخوف من المجهول لأننا لم نواجه مثل هذا الوضع من قبل”.

وتابعت أن الأمريكيين مثل غيرهم من الأشخاص في جميع أنحاء العالم، يخسرون خسائر فادحة على العديد من المستويات، حيث يواصل الوباء مسيرته القاتلة التي لا نعرف لها نهاية في جميع أنحاء العالم، وقالت لوت: “الشيء الوحيد الذي شهدناه في أمريكا والذي اقترب من هذا الوباء هو أحداث11 سبتمبر”.

بينما تقول هولي دانيلز المدير الإداري للشؤون السريرية لجمعية كاليفورنيا للزواج: “هناك زيادة في عدد الأشخاص الذين يبحثون عن المساعدة للصحة النفسية، وزيادة في عدد المكالمات إلى الخطوط الساخنة للانتحار، على الرغم من عدم وجود إحصاءات حتى الآن”.

ووفقًا لاستطلاع نشرته مؤسسة Kaiser Family Foundation في 2 أفريل  الجاري، حول أثر الفيروس على الصحة العقلية لنحو نصف الأشخاص في الولايات المتحدة، وقال دانيلز: “إن البقاء في المنزل هو بمثابة عملية حماية من الإصابة بالعدوي، ولكن بالنسبة للعديد من الأفراد في المنزل ليس مكانًا آمنًا، وذلك بسبب أن معدلات الانتحار سترتفع لأن الناس وحدهم ومعزولون وكونهم في المنزل يصبح وضع غير آمن بالنسبة لهم”.

وأكدت “لوت” أن المعالجين الذين اضطروا إلى تحويل الجلسات عبر الإنترنت وسط مخاوف من الإصابة بالعدوى يتوخون المزيد من اليقظة لمراقبة العملاء الضعفاء عن كثب، ويستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي لمشاركة يومهم معهم.

ونصحت كل من دانيلز ولوت: “المرضى الذين يكافحون من أجل التأقلم هو أن يظلوا متشبثين بالحاضر ويستخدمون التأمل والتمارين، والدردشات عبر الإنترنت مع الأصدقاء والأحباء لتخفيف القلق”.

وأكد المعالجون أن الحد من التعرض للأخبار القاتمة على التلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي هو طريقة أخرى لتهدئة الأعصاب.

وعلى الرغم من الهلاك والتشاؤم، قال دانييلز إن هناك أيضًا إيجابيات للوباء، حيث يواجه الناس الحقائق العاطفية أكثر من أي وقت مضي.

وأشار كينت توسان طبيب للأطفال في كاليفورنيا ويعمل عن كثب مع الأطفال والمراهقين، إلى أنه ليس هناك أي قلق على الأطفال في هذة الفترة، في حين أن القلق بين البالغين كان يجب أن يكون خارج المخططات في هذا الوقت، ولكن يبدو أن الأطفال الأصغر سنًا يتعاملون مع الأزمة بشكل أفضل”.

 

Share this post

No comments

Add yours