علاقة يهود الجزائر بثورة التحرير مشاركات ضئيلة وحياد بطعم الخيانة



ينسب الباحثون بدايات الجالية اليهودية في الجزائر الى ما قبل 2.500 عام .ففي اعقاب طرد يهود اسبانيا عام 1492 وصل المزيد من اللاجئين للسكن في الجزائر ليبلغ تعداد يهود الجزائر عام 1830 نحو 30 الف شخص بحسب موقع المركز العالمي لحضارة يهود شمال افريقيا ليوشكل موضوع الجالية اليهودية في تاريخ الجزائر القديم والمعاصر وموقفها ازاء ثورة التحرير ومصيرها بعد الاستقلال من خلال طرح عدة تساؤلات حول علاقة اليهود بالجزائر موقف حاخامات الجزائر من الثورة ومشاركتهم فيها ومكانتهم بعد الاستقلال الوطني

تناولت عديد الكتب و البحوث المعاصرة موقف يهود الجزائر من ثورة التحرير والتي وقفت في مجملها على التزام يهود الجزائر بما يمكن تسميته الحياد بطعم الخيانة الا قلة قليلة منهم اعلنوا ولاءهم للثورة ووقوفهم معها ولكن بصورة فردية محدودة .حيث كانت هذه الاقلية الصغيرة في مجملها من المناضلين والنشطاء اليساريين الذين التحقوا بالثورة وكافحوا بالمال والاسناد والسلاح من اجل استقلال بلدهم الجزائر جنبا الى جنب مع الجزائريين المسلمين .فمنهم من سقط في ساحات القتال والاشتباكات في الكمائن مع القوات الاستعمارية الى جانب رفاقهم المسلمين على غرار موريس لبان ومجموعة اخرى من مجاهدي الثورة التحريرية ومنهم من تعرض الى السجن والتعذيب كما هو الشان بالنسبة لهنري علاق صاحب كتاب السؤال فاضح التعذيب الاستعماري خلال اضراب الايام السبعة سنة 1957م
من جهته استدل المناضل علي هارون بارضية مؤتمر الصومال كوثيقة مؤسسة للدولة الجزائرية للتاكد بان جبهة التحرير الوطني في اطار سياستها لكسب تأييد كل الاقليات والجاليات طلبت من الجالية من الجالية اليهودية اتخاذ موقف واضح ازاء ثورة التحرير كما كشف هارون ان الجبهة اكدت على لسان عبان رمضان لليهود في منشور وزعته في الجزائر بأنها قضت في المهد على حملة مقاطعة التجار المزابيين واليهود لكن الحاخام الاكبر لليهود في الجزائر رفض اتخاذ موقف واضح من الثورة عكس موقف الكنيسة المساندة للقضية من خلال الاسقف ديفال واخرين

كما استطرد المسؤول السابق لفيدرالية فرنسا قائلا هذا لا ينفي مشاركة عدة يهود جزائريين في ثورة التحرير على غرار المناضل سيكسو وزوجته وكان موظفين في الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية وتيميست والشاعرة اليهودية مريام بان التي التحقت به بالجبل مع مناضلين في الحزب الشيوعي في الولاية الرابعة .في نفس الاطار ذكرت مصادر عدة دور اليهود هنري كورييل في تحويل اموال فيدرالية جبهة التحرير الوطني بفرنسا والتي كانت تعبر الحدود عبر شبكة حملة الحقائب اضافة الى الاموال الضخمة المحولة عبر حسابات بنكية وضعت تحت تصرف كوربيل بحكم معرفته لعالم البنوك والاعمال باعتباره ابن عائلة مختصة في والبنوك

كما ذكر التاريخ دور الصحفي العريق وابن مدينة قسنطينة ويليم سبورتيس وكذلك ابن واحة بسكرة موريس لبان الذي استشهد في سبيل حرية بلاده في استباك مسلح مع قوات الاحتلال ورفيقة السلاح المجاهدة ريموند بيسكار ابنة ضاحية بولوغين في مدينة الجزائر التي ماتت في جبهات القتال رفقة عشرات المسلمين وهم يقاتلون المستعمر ذات تشرين الثاني 1957 في منطقة مجانة القريبة من سطيف شمال شرق البلاد
لكن مرسوم كريميو كان سلاحا تشريعيا قويا استخدمه الاستعمار الفرنسي لتفكيك. جزء من المجتمع الجزائري عن بقية الجسد الاجتماعي التفكيك الذي بدأ بقانون تحول الى عملية سلخ ثقافي اجتماعي عن بقية الجزائريين ثم صار سياسيا
يهود الجزائر والتراث الاندلسي

يهود الجزائر والتناول الاعلامي

تباين التناول الاعلامي لمسألة يهود الجزائر فمنهم من اشاد بالقول بانه لا سبيل لانكار انتساب اليهود في فترة من الفترات الى الوطن الجزائري وانهم شكلوا شريحة مستقلة في النسيج الاجتماعي الجزائري فيما رفض البعض الاخر القول بأنهم كانو يتسمون بالوطنية هكذا على سبيل الاطلاق من غير تمييز القلة القليلة التي تصدق عليها هذه المقولة
في حين رفض البعض الاخر ايضا القول بانهم لا علاقة لهم بالكيان الاسرائيلي بالرغم من ان بعض المتابعين لشأن اليهودي الجزائري يعتبر ان هذا الراي مخالف للحقائق التي تجليها كثير من الوثائق اليهودية في المقام الاول

عايشة السعفي

Share this post

No comments

Add yours