فضيحة موصوفة لتونس ودبلوماسيتها



بشكل ساخر تناولت صحيفة ” لوموندالفرنسية ” فيمقاللهاأنحجة ” الدمقراطية الناشئة” و هدایا “دقلة ال نور وزیتالزيتون التونسي” التي ارسلت للنواب لم تثن أعضاء البرلمان الأوروبي عن وضع تونس ضمن لائحة سوداء تضم الدول المعرضة بشكل كبير لتبييض الأموال وتمويل الإرهاب.
هذه الصحيفة رأت أن هذا التصنيف يعد ضربة للدبلوماسية التونسية التي اعتبرت أنه غير عادل ومتسرع ومن جانب واحد و ذكّرت القارئ بأن القرار يأتي بعد فترة غير بعيدة من النجاح في إصلاح صورة تونس المتضررة إثر سحبها من قائمة أوروبية سوداء للملاذات الضريبية وبينت هذه الصحيفة أن الجدل الذي صاحب الإدراج الاول قد أيقظ المعسكر الموالي لتونس العازم على تجنب النكسة الدبلوماسية الثانية.وأوضحت أن هذا المعسكر قدم للنواب الأوروبيين حججا تمثلت في أهمية الحفاظ على “الديمقراطية الناشئة”، فضلا عن هدايا من “زيت زيتون وتمور”، لكن ذلك لم يكن كافيا لمنع هذا التصنيف الجديد. ” حیث طغت الجوانب التقنيةوالعمليةعلی الجانب السياسي المتعاطف مع النموذج التونسي الذي یروجفي النادي الدولي ویلتمس الدعم من الجهات العالمية المانحة ”
وتجدر بنا الاشارة ايضا في سیاق متصل ان صحیفة “لوبوان” الفرنسية كانت اشارت في مقال لها ان الرئيس التونسي
الباجي قاید السبسي كان قد طلب الوساطة من الرئيس الفرنسي امانویل ماكرون اثناء زبارته لتونس الاسبوع الفارط الذى تعهدبالموضوع لكنه فشل في اقناع البرلمان الاوروبي في اخراج تونس من قائمة الدول “الاكثر عرضة لتبییض الاموال
وتمويل الإرهاب” واضافت الیومیةالفرنسیة ان تونس لن تستطيع الخروج من هذا التصنيف قبل موفّی سنة 2018
فان كان ما كتبته هذه الصحيفة حقيقيا فهذه تعد فضيحة موصوفة لتونس ودبلوماسيتها… مؤلمة هذه الصورة وما يزيدها بؤسا هو التعامل الدبلوماسي التونسي الذي هرول بزیتالزیتون والدقلة إلی نواب اوروبا ولعلملاء حقائبها بسلال “البيض” و” العسل الحر” … حتییكتمل هذا المشهد البائس … فإذا كان قدرنا التسول لهشاشة اقتصادنا و بیع نموذجنا الدیمقراطيدولیاللإقتتات من فتات الكبار یمكن تفهمه في مرحلة حساسة واقتصاد مترنح وحكام مرتعشي الایادي لحداثة عهدهم بالسیاسة … مؤلمة هذه الصورة … فهل عجزت تونس بكفاءاتها وادمغتها ودولة مؤسساتها عن معالجة هذه المشاكل بالطرق السویة ومقارعة الحجة بالحجة والضرب علی الطاولة بعد ان تغاضیالتصنیف الاوروبي عن دول معروفة صراحة ودون مواربة بتمویل الإرهاب غیر انقوتها الاقتصادیة واستثماراتها الضخمة في القارة العجوز شفعت لها لدی اللجان التي جعلت من تونس الضعیفة كبش فداء؟

Share this post

No comments

Add yours