في العلم حياة للانسان بقلم الكاتب السوري #منيار_بيطار



_صوت الضفتين_منيار بيطار_ ساق العلم ونهضته في القرون الثلاثة الماضية من المعرفة الصحيحة وذات الدقة العالية ما يحتاجه آلاف العقول للالمام به، هذا ان لم نقل مئات الآلاف، العلم بكل فروعه واقسامه، لولا العلم لهلك نصف المواليد لسوء عملية التوليد ما قبله، ونصف الاطفال لضعفهم امام الامراض، ونصف البالغين عند انتشار الاوبئة!، ومع ذلك! ورغم ذلك! تجد كثيرين يتجرؤون على النهي عن تصديق العلم على نحو افظع من تجرؤ الذين حاربوا العلم في عصور اوربا الوسطى، فتجد من يحارب العلاج بالدواء واخرون يدعون الى الطب العتيق حيث لا قياس ولا مقياس وذلك الذي يدعو الى الصحة الغذائية دون الطب!!، وكله محمول امام الدعوة للاستطباب بالادعية الدينية!!، ما بال الانسان يستسهل النكوص!؟، ثم هدم العقل البشري بالادعاء انه قائم على نظرية المؤامرة!!.
لست بمعرض الفتوى ها هنا ولكن الغبي هو الذي يرفض العلم لجهله به، وتاجر الاديان هو الذي يرمي غشاوة على اعين الناس استهلاكا للدين ورفضا لعلم يعجزه عن الاتيان ببرهان على التصديق بسذاجات قديمة ومعظمها لا علاقة لها اساسا بالدين!، وهل يشفي شيخا من مرض وهو يجهل مما يتكون دم الانسان؟ وهو يجهل شكل الجهاز التنفسي او اين يقع البنكرياس وما هي وظيفته؟!، وهل تشفي ابخرة البخور مريض الربو!!!، اذا اردت ان تؤمن بالله فلا قيمة لذلك اذا لم تؤمن بالانسان!!؟.
في قديم الزمان اجتهد النبي محمد على المسلمين فامرهم بوقف تابير النخيل منعا من التدخل في خلق الاله فاذا هو عام يمر بلا تمر ولا زاد!، نبي ولم يرى حرجا بالتراجع وقول قوله الماثور:”انتم ادرى بشؤون دنياكم”، ما بال رجل الدين في وقتنا لا يتحرج من لقب علامة!؟ “تعلم العصي ع جنابو”، صفة العلامة كانت تجري في سابق الزمان على لسان الناس اذا ارادوا وصف انسان ملم بالكثير من العلوم مثل ابن سينا الفيلسوف الطبيب الكيميائي العارف باللغة وما الى ذلك!، ثم تسمع الآن “انه يفتي على المذاهب الاربع” ولا يعلم من العلم ان الماء من الهيدوجين والاكسجين!.
ايها الناس انما نحن في عصر غلبت عليه “شؤون الدنيا” وغدت المعرفة والعلم متاحان للجميع ولا ينقصكم الا ان تتعبوا لتعرفوا، ولا يغيب عن عقل انسان ما يضر باخيه الانسان، ومن يظن انه افضل من سواه لانه يتقرب نصف نهاره من ربه والنصف الآخر يشرح فيه للناس كيف يتقرب لله فقد لطم امثاله الفاروق عمر بن الخطاب ونهى عن مثله عملا.

مقال رأي:الكاتب السوري منيار بيطار

Share this post

No comments

Add yours