في زمن الكورونا.. بين رمضان كئيب على الجالية الجزائرية ونداءات الإستغاثة للعالقين



‎ “الراحِمونَ يرحمهم الرحمنُ ارْحموا مَنْ في الأرض يرحمكم من في السماء”

‎إن الشهر الكريم يأتي هذا العام وسط أجواء غير مسبوقة في تاريخ أبناء الجالية الجزائرية بالخارج، وذلك في ظل تلك الإجراءات التي فرضتها دول العالم المختلفة، لمواجهة جائحة ڤيروس كورونا التي ضربت كل دول العالم التي بها أبناء الجالية الجزائرية في الخارج.

‎إن أكثر الأحاسيس ألما هي التي تعتري المغتربين بعيدا عن أوطانهم، والتي تكاد تعصف بهم عصفا، وتترك في النفس وحشة وفي القلب وجعا، وفي الأحشاء جرحا وفي الروح حنينا مقيما، هي تلك الأحاسيس المرتبطة بالاحتفالات التي لها رصيد عقائدي، والتي تُصْبَغُ فيها جزائر على وجه الخصوص بصبغة فريدة، ويأتي على رأس تلك المناسبات والاحتفالات شهر رمضان المبارك الذي لا يضاهي الاحتفال به في الجزائر أي احتفال لأية دولة في العالم أجمع.

أبناء الجالية الجزائرية في الخارج حاولوا بكافة الوسائل أن يستعيضوا على تلك الحالة الجزائرية الفريدة، بتلك المظاهر التي تتميز بها أجواء الشهر المعظم، وذلك من خلال إقامة

‎الشعائر في تلك المساجد  التي يحرص أبناء الجالية على إقامتها في كل دولة أو مدينة منذ أن تطأ أقدامهم فيها، إضافة لحرصهم على إقامة الفعاليات الدينية المختلفة المرتبطة بالشعر الفضيل، إضافة لموائد الإفطار الجماعية المختلفة التي يقيمها العديد من روابط وجمعيات المجتمع المدني في الخارج بالإضافة كذلك لموائد الإفطار التي يقيمها رموز الجالية الجزائرية في كل دول العالم.

‎هذا الذي لن يحدث منه شيء هذا العام بسبب جائحة ڤيروس كورونا ذلك الذي سيكون سببا لزيادة شعور الجزائري بالغربة، ليصبح الشعور مضاعفا في زمن كورونا، خاصة في هذا الشهر الفضيل.

‎وفي الأخير أكرر ندائي للسلطات العليا في البلاد بإنصاف العالقين الموجودين في كل البلدان التي أمثلها(الشرق الاوسط وافريقيا) بإعادتهم للجزائر والسماح للجزائريين الغير المقيمين العالقين بالجزائر بالعودة الى بلدان اقامتهم خاصة ان أغلب العالقين في الداخل او الخارج يعانون من أوضاع مزية، خاصة بعد توقّف حركة التنقل والسفر وغلق الحدود في إطار الإجراءات المتخذة لإيقاف انتشار فيروس كورونا .

‎ وفي الختام نشدد على ضرورة عمل الدولة بمختلف هياكلها لإنهاء مأساة العديد منهم فورا ودون تأخير، بالتعجيل بإعادة العالقين أينما كانوا لوطنهم وتوفير ما يحفظ حياة وكرامة من بقوا في بلدان إقامتهم وتوفير الدعم المادي والمعنوي لهم الى حين إعادتهم مكرمين خاصة وان بعضهم اطلقوا نداءات استغاثة خاصة في الدول التي تعاني من اللاستقرار الامني والسياسية.

السيدة_أميرة_سليم_النائب_عن_الجالية_افريقيا_الشرق_الاوسط

Share this post

No comments

Add yours