قرأة حرة يؤثثها المسرحي أنور الشعافي “قراءةُ مسرحيّ في وجوه السياسيين التونسيين :المنجي الرحوي “



قراءةُ مسرحيّ في وجوه السياسيين التونسيين :المنجي الرحوي

ملامحه طفولية لكن عينيه خلاف ذلك ، عنيد و محارب ، مُستنفَر مثل قنفد.
اليساري المنتمي للحزب الوطني الديموقراطي الموحد الذي أسسه زعيمها التاريخي شكري بالعيد لا يمتلك تجربة في إدارة الشأن العام سوى عمله في اختصاصه في مجال التّصرّف و المحاسبة أو نيابته للشعب في المجلس و استناده إلى رصيد نضالي طلابي.

لا يبدو الرحوي واثقا من الإقامة في قرطاج و قد لا تكون هي غايته و هو المؤمن بالثورة الدائمة لكنه قد يكون ترشّحا مبدئيا للوقوف شوكة في حلق اليمين الديني و هو الذي يصارعه من أول الثمانينات.
حيوانه الذئب لشجاعته المتهورة أحيانا و تحرّكه منفردا أحيانا أخرى ، عنصره النار لكنها تحت الرماد فلا يغرّك وجهه البريء و سكونه الظاهر فهو قابل للإشتعال في أي لحظة ، نباته الفلفل الأسود فهو بمذاق لازع و يعطى نكهة للمجلس بمداخلاته الصدامية.
أسلوبه في الملابس أقرب إلى إطار تكنوقراط منه إلى زعيم سياسي كما أن أشكال نظاراته المستطيلة أفقيا تتوازن مع وجهه ، جدّيته مُفرِطة إلى حد العبوس.

هل ينجو الرحوي -من رحى التصفيات الرئاسية و يمر من ثقب الدور الأول؟ فقد بدأت الطاحونة في الدوران و لن ينجو منها سوى القمح الصلب و هو القادم من مدينة الزراعات الكبرى.

انور الشعافي

Share this post

No comments

Add yours