قرأة في الموقف الايطالي لعدم حضور إجتماع باريس



الموقف الإيطالي من مسألة الهجرة غير مفاجئ لأربعة اعتبارات على الأقل:
أولا الإعتبار الأيديولوجي باعتبار ان اليمين المتطرف عندما اشترط حقيبة الداخلية كان مصمما على إنجاز ما وعد به في حملته وهو التصدي بكل السبل للهجرة سواء كانت شرعية أو غير شرعية فهو حزب يستمد شرعيته وشعبيته من هذه الشعارات والسياسات الانغلاقية.
ثانيا إعتماد ملف الهجرة والتصدي عامل اختلاف دائم مع الاتحاد الأوروبي للابقاء على مشروع اضعافه والخروج منه في سياسة يمينية تتقاسمها كل الأحزاب اليمينية وكتلتها في البرلمان الأوروبي لخلق فرصة لابتزاز الاتحاد الأوروبي لمزيد من التضييق في حرية التنقل واستهداف عدة حقوق ذات البعد الإنساني وهنا تكمن خطورة مثل هذه الأطروحات وبعدها الاستراتيجي.
ثالثا الموقف الإيطالي تحدده رغبة خلق محور ضغط في مواجهة المحور الفرنسي الألماني داخل الاتحاد الأوروبي تكون إيطاليا هي التي تحدد معالم سياساته في هذا الموضوع وغيره.
رابعا الوضع الإقليمي الذي يجعل الدول الأوروبية تبحث عن أسباب لمزيد التدخل في دول الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط تحت يافطة مكافحة الهجرة، وهي رغبة مشتركة لكن الجانب الإيطالي يعبر عنها بصراحة ووضوح، هذا التدخل يهم بالأساس دول الانطلاق وخاصة ليبيا وتونس.

نزار الجليدي

Share this post

No comments

Add yours