قراءة في قرار اقالة وزير الداخلية التونسي



بقلم مبروك عبازة

تتسارع الأحداث في تونس بشكل غريب فبعد اقالة القيادات الأمنية الجهوية بقرقنة من ولاية صفاقس قرر رئيس الحكومة بشكل مفاجيء اقالة وزير الداخلية الذي لا يخفى خلافه في المدة الاخيرة مع يوسف الشاهد و لكن النجاحات الأمنية خاصة على مستوى مقاومة و التوقي من الاٍرهاب ثم مكافحة الجريمة و التهريب مكنت الرجل المتمرس بدواليب وزارته من الحفاظ على مقعده حتى ظهر الْيَوْمَ . هل الوضع لم يعد يحتمل الانتظار ؟! تحدث السيد رىيس الحكومة في تدخله التلفزي عن تحوير وزاري قادم و عن قرب انطلاق المشاورات فهذا الخصوص الا ان اقالة وزير الداخلية بهذا الشكل السريع و الفردي يطرح عديد الأسئلة منها لماذا الان ؟! ماهي الأخطاء التي ارتكبها الوزير في حادثة غرق الزورق ؟! هل القرار كان انطباعيا ناجم عن خلاف بسيط ام هناك ضغوط تعرض لها الشاهد ؟! و ما علاقة اقتراح لطفي براهم رئيسا للحكومة بقرار الإقالة؟! مسالة القبض على الغرسلي هل هي محور الإقالة ؟! أمهل رئيس الحكومة وزير داخليته 48 ساعة للقبض على وزير الداخلية السابق ناجم الغرسلي الصادرة في حقه بطاقة جلب بتهم تتعلق بامن الدولة وهي سابقة أولى للضغط على الوزير لطفي ابراهم امام الرأي العام و من ثم اقالته لفشله في تنفيذ البطاقة في الآجال لكن من ادرى السيد رئيس الحكومة ان الغرسلي لا يزال في التراب التونسي و لا اظنه يعطي مهلة قصيرة لوزيره الا لعلمه سواء بسهولة او استحالة المهمة . الوضع الحالي في تونس تتجاذبه عديد الأطراف الداخلية التي ترغب في التموقع من جديد في ظل تهاوي نداء تونس و تصدعه المتواصل بعد خروج الخلاف بين رىيس الحكومة و المدير التنفيذي لحزبه للعلن في خروج تلفزي مفاجيء . كما لا يخفى على احد ان كل الأطراف السياسية تسعى بكل قوة للتموقع داخل وزارة الداخلية التي كانت المطمح الخفي لكل الاطياف السياسية لكن الوزير المقال ، هو ابن الوزارة و يحظى بدعم من العديد من الأسلاك الأمنية و القيادات الوسطى و هو ما سهل له السيطرة على الأمني بشكل ملحوظ ، لم يكن يحظى بالقبول من حركة النهضة وهو ما أكده القيادي محمد بن سالم في تصريحه لإذاعة موازييك حيث دعا الى اقالة لطفي براهم . ترد العديد من الأخبار عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول تنظيم مسيرات ليلية في العاصمة سواء من المدنيين او الامنيين مطالبة ببقاء لطفي ابراهم و اخراج المسالة الأمنية من التجاذبات السياسية خاصة و ان العديد يَرَوْن ان نجاحات الرجل تشفع له بالبقاء

 

Share this post

No comments

Add yours