لعنة البنوك غراب خراب العالم 



لعنة البنوك غراب خراب العالم
عن مسرحية تاجر البندقية , فى العام 1587 تم افتتاح اول مصرف مالى فى مدينة البندقية فينسيا حاليا الايطالية , ثم شاعت المؤسسات المالية بعد ذلك فى العديد من المدن الاوروبية و كانت فى البداية مؤسسات إدخارية , ثم تطورت الى ان اصبحت تمارس مهنة الاقراض مع الضمان والرهن , وأيضا التأمين , فوجب ذلك على مصرف البندقية بإخراج ورق مكتوب او ضمانات , فظهرت الشيكات الورقية كسند صرف بدلا من العملات كل ذلك كان هدفه حفظ اموال التجار وتأمين التجارة المعرضة للخطر ؟؟

لكن واقع الامر ان سبق هذا الامر فى الأزمنة القديمة كفكرة المعابد الامنة فى القرن 18 قبل الميلاد فالثروات والاصول المالية للمؤسسات المالية كانت تتخذ الذهب فيودع هذا الذهب الخاص بالرأسماليين الإقطاعيين انذاك فى هذه المعابد لما تتسم امانا ضد السرقة فقد ز
انت تعج بالكهنة والمصلين كحرس لاشعورى لثروات الطغاة والطغمة
فبدأ مفهوم الاقتراض فى عهد حمورابى حاكم بابل من تلك المعابد الامنة .
تلى ذلك ظهور الممولين اليونانيين فى القرن 4 ق.م فظهرت المعاملات المالية بكل اشكالها حتى الموجود منها حاليا , ومرورا

بأل فوجر وأل ميديشى فى العصور المتوسطة بأوروبا وإستغلال الدين فى الخدمات المصرفية . ووصولا الى ظهور العملات الورقية فى القرن السابع عشر عندما انشأ يوهان بالمشترش مصرف ستكهولم تم تداول العملات الورقية لأول مرة فيه بديلا موازيا عن الذهب والفضة حيث اتهم هذا المزعوم بالإحتيال على اثرها , فى نفس الفترة الزمنية تقريبا انشأ جون لو مصرف جنرال فى باريس اصدر فيه العملات الورقية مع شك وارتياب شديد من الجمهور والدولة الفرنسية حيث بدا لهما الغرابة من التعامل باوراق فى التجارة والتداول , الى ان استقر الحال نسبيا فى العام 1821 من المملكة البريطانية الى اتخاذ الذهب معيارا للعملة الورقية حفاظا على قيمتها يعنى مش ورق تواليت اوراق توزن بالذهب . فظهرت الاوراق النقدية التى نتعامل بها الى الآن وترسخت فى وجداننا مع ظهور الذكى شديد الدهاء الأبن المؤسس الوريث الشرعى للحداثة أبانا فى الأرض أمشيل روتشيلد آلهة المصارف وحفيد شايلوك .
للمقال تتتمه

محمد صبري متولي
محلل سياسي و باحث قاطن بباريس

Share this post

No comments

Add yours