ليلة انكسار الاطماع التركية القطرية على اسوار قرطاج..



عاشت تونس خلال اليومين الاخيرين جدلا و مخاضا بين النخب السياسية المشكلة لمحتلف التحالفات في البلاد وبين عدد كبير من الوطنيين من النواب و من الحقوقيين و من المجتمع المدني.

اصل الحكاية يتمثل في اقدام مكتب مجلس نواب الشعب التونسي الذي يرؤسه النهضاوي راشد الغنوشي (محيطا نفسه بجوقة من المستشارين المنحازين صراحة منذ 2011 الى الجبهة القطرية التركية ذات المطامع الاستعمارية التي لا تخفى عن احد ) بنفض الغبار عن اتفاقيتين امضتهما حكومة الشاهد عبر وزيرها النهضاوي وامين عام الحركة زياد العذاري و تقتضي الاولى(امضبت في 2017) بفتح مكتب لصندوق قطر للاستثمار بمواصفات سفارة عبر بنود تلزم الدولة التونسية بحماية مصالح هذا المكتب وموظفيه و الثانية والتي امضيت في اواخر 2019 وتقتضي بحماية المبادلات التجارية بين تونس و تركيا و تمكن الاتراك من التغلغل في الاقتصاد التونسي وفرض هيمنته المطلقة عليه و كذلك تمنح الاتراك حق تملك الاراضي الفلاحية الذي هو محرّم على كل الاجانب .

واللافت للنظر ان مكتب المجلس استعجل النظر في هاتين الاتفاقيتيتن في وقت فوض اغلب صلوحياته لرئيس الحكومة لخوض الحرب على الكورونا وهو ما يجعل تنظيم جلسة التصويت على الاتفاقيتين ملغاة قانونا اضافة الى ضربها للسيادة الوطنية في العمق بتواطئ اخواني يخدم المصالح الضيقة للحزب المندس في الحكومة و يخدم المصالح الكبرى لراعيي تنتظيم الاخوان المسلمين العالمي تركيا وقطر.

اابرلمان اعلن قرار تأجيله للجلستين العامتين المخصصتين للتصويت عن هاتين الاتفاقيتين بضغط كبير ترنح من خلاله مكتب المجلس المنحاز صراحة للمصالح التركية القطرية و الذي يكاد يتحول الى سفارة مصغرة لهاتين الدولتين في اهم مؤسسة تشريعية في البلاد .وهو ما جعل عمل المجلس بتسم بالشلل و اللاجدوى .

ليلة البارحة 28افريل 2020 ستيقى راسخة في اذهان الوطنيين التونسيين من خلال انكسار المطامع التركية القطرية على اسوار قرطاج بدفاع مستميت من عدد من النواب و الاحزاب و على رأسهم الحزب الدستوري الحرب الذي كان اول المبادرين برفع قضية للمحكمة الادارية لابطال هاتين الجلستين وقام عدد من نوابه بفضح المخططات التي تحاك في الغرف المطلمة داخل محلس نواب الشعب من اجل سلب البلاد اخر ما تبقى لها من عزة و استقلالية .

بقلم: ابو اياد

Share this post

No comments

Add yours