مأساة أشهر كومبارس في السينما المصرية



مأساة أشهر كومبارس في السينما المصرية

هناك في الفن كما في الحياة دائماً من يؤدي البطولة ويحظي بالشهرة والأضواء والمال، وهناك من يؤدي دور الكومبارس، حتي يكون العمل الفني مكتملاً، يواجهون الكثير من المتاعب والأخطار، ويحصلون في النهاية علي القليل جدا من الأجر والاهتمام…علي سبيل المثال أشهر كومبارس السينما فايزة عبد الجواد التي نكشف عن مأساتها في هذه السطور:

هربت من منزل أهلها منذ أن كانت فتاة في ريعان شبابها وتوجهت إلي ضريح السيدة زينب، واتخذت بجواره مكاناً للإقامة، وبعد مرور عدة أيام توجهت إلي قسم الشرطة وطلبت الإقامة به خشية وخوفاً علي نفسها من الانحراف، ومكثت بالقسم ليلتين، جمعتها الصدفة بأحد الأشخاص يعمل “حاوي” وعرض عليها الزواج، وتعلمت منه المهنة جيداً، وتنقلت معه تجوب الموالد، ثم قدمها للعمل “كومبارس” في السينما والتليفزيون.

تبدلت بعد ذلك أحوال الزوج حيث تعمد إهانتها والاعتداء عليها بالضرب والاستيلاء على ما كانت تتقاضاه من خلال قيامها بأدوار ثانوية في الأعمال الفنية، تحملت سنوات من الشقاء، إلى أن انفصل عنها وقام بتطليقها لتصبح مسئولة عن 6 أولاد، أكبرهم سناً يعمل ميكانيكي، حيث رفض طليقها أن يلحقهم بالمدارس وأجبرهم على العمل معه كحاوي.

م يتملكها اليأس وناهضت للحصول على قوت اليوم وتربية الأولاد الذين تركهم الأب وتزوج بأخرى بإحدى المحافظات، تنقلت للعمل بين الاستوديوهات وأماكن التصوير لبيع الشاي والقهوة كبوفيه متنقل، وتنظيف المنزل لأحد الفنانين والذين بحسب قولها يقدمون لها المساعدات والخدمات كي تعينها على استمرار حياة أولادها.
تقدمت للحصول على عضوية بنقابة الممثلين في مصر عدة مرات باءت بالفشل جميعها، وذلك رغم معانتها من ضعف الأجور التي تتقاضها في الأدوار القصيرة والتي كانت اختصاصها.

أول أجر تقاضته هو 75 قرشًا وأعلى أجر وصلت إليه 50 جنيهًا فقط.

عانت في الآونة الأخيرة من الفقر والمرض حتى فقدت قدرتها على الحركة تماما بسبب مشاكل صحية في ساقيها.

أهملتها نقابة الممثلين ولم تتبنَّ معالجتها أو حتى صرف مبالغ استثنائية لها تقديرًا لما قدمته للسينما المصرية.

قالت في آخر مقابلة تلفزيونية لها مع الفنانة إسعاد يونس ببرنامج “صاحبة السعادة”، إن الجميع نسيها في مرضها ولم يتذكرها سوى النجمتين ليلى علوي وفيفي عبده.
قدمت في السينما المصرية عدة أعمال أبرزها، هنا القاهرة، وتمر حنة مع الفنان رشدي أباظة، الذي اكتشفها، وبكيزة وزغلول، وتوفيت فايزة عبد الجواد في فبراير 2016.

Share this post

No comments

Add yours