مصر:مؤتمر عالمي حول تجديد الفكر الديني



أعلن الأزهر، أمس، أن «مؤتمره العالمي حول (تجديد الفكر والعلوم الإسلامية) سوف يعقد يومي 27 و28 يناير (كانون الثاني) المقبل، تحت رعاية وبحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، ونخبة من كبار القيادات والشخصيات السياسية والدينية البارزة على مستوى العالم».
وقالت مصادر مطلعة في الأزهر، إن «المؤتمر يهدف إلى تجديد الخطاب الديني، وتصحيح المفاهيم المغلوطة التي علقت بأذهان البعض، فضلاً عن تحصين الشباب من أفكار التنظيمات المتطرفة»، مضيفة لـ«الشرق الأوسط» أن «المؤتمر الذي سيكون بمشاركة وفود عربية وإسلامية، يهدف أيضاً إلى ترشيد الوعي ومقاومة تيارات الغلو والإرهاب، وتحرير مفهوم الخطاب الديني، وتصحيح مفاهيم التبست بأذهان كثيرين، وذلك لمواجهة التحديات التي تواجه عالمنا العربي في المرحلة الراهنة».
وتلقى الأزهر إخطاراً من الرئاسة المصرية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بحضور ورعاية السيسي لمؤتمره العالمي. وعبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، عن شكره للرئيس السيسي على استجابته ودعمه لمؤتمر الأزهر العالمي؛ من أجل تحقيق رسالته، في بيان سماحة الإسلام ونبذ الفكر المتطرف.
وقال الأزهر إنه «عقد مجموعة من ورش العمل ضمت ممثلين عن مختلف المؤسسات المصرية، وسوف يواصل حواره مع مختلف فئات المجتمع المصري حول تحديات تجديد الفكر الديني… وسيشارك في فعاليات المؤتمر علماء متخصصون من أنحاء العالم الإسلامي».
وفي نوفمبر الماضي، دعا السيسي خلال الاحتفال بذكرى المولد النبوي إلى عقد مؤتمر للنقاش في «الشأن العام» المصري من المنظور الديني أو الثقافي أو الفكري أو الاجتماعي أو السياسي، مؤكداً حينها أن «أهل الدين هم الأولى بالحديث في هذا الشأن».
وقال الدكتور الطيب إن «الأزهر عاكف على صياغة خريطة ثقافية لتجديد الخطاب الديني، وترشيد الوعي الثقافي، والوقوف إلى جوار كل المؤسسات المصرية التي تسهر على حماية الوطن، للتصدي لعدوى الإرهاب الفكري والجسدي، ومقاومة تيارات الغلو والإفساد، وفق منهج إسلامي، يجعل من مقاصد الشريعة في حماية الدين والنفس والمال والعرض، حماية للإنسان قبل أن تكون حماية للأديان».
وأكدت المصادر المطلعة نفسها، أن «المؤتمر يسعى لمناقشة سبل استعادة القيم المجتمعية والتماسك الاجتماعي؛ خصوصاً بين فئة الشباب، وذلك بالتعاون مع الوزارات والمؤسسات المعنية»، مضيفة أن «تجمع الأزهر العالمي خطوة عملية ومهمة لتجديد الخطاب الديني، والاشتباك مع الواقع العالمي والعربي، وترجمة عملية لجهود الدولة المصرية والرئيس السيسي، في مواجهة الإرهاب والتطرف».
وسبق أن دعا السيسي في نوفمبر 2018 إلى «ضرورة بدء تنفيذ (إجراءات ملموسة) في إطار المساعي لـ(إصلاح الخطاب الديني)، وذلك في مواجهة ما وصفه بـ(الآراء الجامحة والرؤى المتطرفة)».
يشار إلى أن الأزهر دشن في يناير الماضي، أكاديمية دولية للأئمة والوعاظ، ضمن مساعي «تجديد الخطاب الديني»، لتدريب الأئمة والوعاظ على محاربة الإرهاب والفكر المتشدد، ونبذ الكراهية، ونشر التعايش بين الجميع.

Share this post

No comments

Add yours