مقال راي حر بقلم حمدي دخيل – نودع رئيس الجمهورية و نحمي مؤسسة الرئاسة



بعد اسبوعين من اعلان خبر وفاته الذي كذبته المصادر الرسمية اصبح خبر رحيل رئيس الجمهورية عن دنيا الحياة و السياسة خبرا رسميا شاءت الاقدار او شاءت الصدف او ربما شاء المخرجون ان يوافق عيد الجمهورية…

غابت الشفافية في التعامل مع اعلام المواطنين بخصوص التطورات المتعلقة بالحالة الصحية للمرحوم الباجي قايد السبسي. غابت و غيبوها.

الرئيس المنتخب الباجي قايد السبسي اعتلى منصب الرئاسة بعد مؤامرة حيكت على الدولة و الدستور عندما خضع القانون الانتخابي لرغبات حركة النهضة و حلفائها و وقع تجاوز السن الاقصى للمترشحين لرئاسة الجمهورية عبر تنقيح يذكرنا بممارسات الدكتاتورية…

ارادوا رئيسا ضعيفا يعوض احسن تعويض رئيسا معينا ضعيف الشخصية و غائبا عن مواجهة اطماع حركة النهضة و متامر على امن تونس و المنطقة كان اسمه المنصف المرزوقي…و لكن تجري الاقدار بما لا يشتهي الاخوان.

الرئيس الراحل اضعف موقف حركة النهضة رغم التوافقات المعلنة و مارس صلوحياته الى ابعد الحدود رغم شيخوخته المتقدمة. لم يكن طرطورا و لا عصفورا… الباجي قايد السبسي رحمه الله رفض تقزيم مؤسسة الرئاسة و اعاد لها شيئا من بريقها بعد سنوات من ضياعها…

ذلك لم يعجب اخوان تونس…و بعد اجتماعهم به لمناقشة القانون الانتخابي خرج من الاجتماع منهكا و مريضا…ثم سمعنا عن وفاته مرتين.

نودعك سيادة الرئيس باخطائك و ذنوبك و ذكائك و عنادك…و نستعد للدفاع عن مؤسسة الرئاسة كحصن عتيد نواجه به مخاطر اخونة تونس.

 

 

حمدي دخيل

محلل سياسي و ناشط في المجتمع المدني

 

Share this post

No comments

Add yours