من خلال معاينة ميدانية لوقع “صوت الضفتين” الإخباري الجالية المغاربية أكثر الجاليات اقتناء للملابس المستعملة من الأسواق الفرنسية



تبين من خلال المعاينة الميدانية لموقع” صوت الضفتين” ، لمجموعة من الأسواق المتواجدة بالجنوب الفرنسي، والتي تشتهر بعرض كل ما هو مستعمل، على غرار سوق “فوس” بمرسيليا، بأن الجالية المغاربية تعد أكثر الجاليات إقبالا على هذه الأسواق وأكبرها اقتناء للملابس المستعملة رغم ما تحمله من مخاطر على صحة من يرتديها .
قبل أن تتلاشى خيوط الفجر الأولى و قبل أن ينجلي ليل آخر، يحج المئات من صباح كل يوم سبت و أحد، من أفراد الجالية المغاربية، جزائريون ومغربيون وتونسيون، إلى سوق “فوس” الشهير بمرسيليا، والذي حج إليه أيضا موقع ” صوت الضفتين ” الإخباري، أملا في اقتفاء أثر الجالية، وتتبع خطواتهم لإيجاد إجابات على كم هائل من الأسئلة المطروحة،فالمكان يعج بالمارة، والحركة حبلى بالأرجل، والوجوه تصوب أنظارها إلى ما هو معروض من سلع كلها مستعمل، تتباين بين الدراجات والأدوات الكهرومنزلية، والهواتف، و الملابس المستعملة، وخردوات كثيرة مجهولة الهوية، فكل شئ يباع ويشترى في هذا المكان ،
غير أن زوار السوق واغلبهم من تجار وباعة بأوطانهم الأم، يفضلون الملابس المستعملة، التي يشترونها جملة لا تفصيلا، قبل طلوع الشمس، فدوائر الضوء المرتسمة على “الشيفون” تنبعث من مصابيح تقليدية يحملها الجميع، فالكل يهرول ويسرع أملا في خطف كومة قش، ولا يخلو سعي الجميع بهذا من بعض
المناوشات التي تحدث هنا وهناك، والمهم عندهم، أنهم اقتنوها بثمن بخص
هذه الأكوام من الملابس المستعملة، تشق طريقها فيما بعد، إلى دول المغرب العربي المذكورة تحديدا، محملة فوق سيارات سياحية تكاد تلامس الأرض جراء تجاوز الحمولة المسموح بها ثم يركبون بها الباخرة ، فالرواج الذي تلقاه وراء البحار، يستدعي ذلك حسب قناعات الكثير من التجار، فرواجها منقطع النظير، والظفر ببعض الملابس أو الأحذية ذات الصيت العالي بأقل الأثمان يعد صيدا وفيرا للشباب، ولو كان مستعملا، وهو الإقبال الذي يفسر تهافت التجار نسجل هذا التهافت من قبل التجار بأسواق فرنسا، وذلك الإقبال من قبل الشباب ببلدان المغرب العربي، دون أن يلتفت أحد لخطورة استعمال هذه الملابس، فقد تكون خطرا حقيقيا عليهم ومصدرا للكثير من الأمراض الجلدية خاصة المتنقلة منها .

موقع ” صوت الضفتين ” اتصل ببعض الأطباء والمختصين في الأمراض الجلدية، وكان الإجماع بان هذه الملابس خطيرة على جلد الإنسان و هو ما جعل الأطباء يدقون ناقوس الخطر ويحذرون من استعمالها ،ويدعون لاتخاذ بعض الأمور الوقائية إن دفعت ظروف الحياة احدهم لاستعمالها، أملا في تخليصها مما تحمله من فيروسات و بكتيريا قد تنتقل بسهولة و تسبب أمراضا خطيرة على المستعملين.

46.8
35.3
27.6
17
6.7

Share this post

No comments

Add yours