من مواقف الزعيم بورقيبة :بقلم حماي السافي



من مواقف الزعيم بورڨيبة
صادف ان زار الزعيم بورڨيبة يوغسلافيا و التقى صدفة الأمين العام للأمم المتحدة هناك في ضيافة الماريشال تيتو . حسب السجلات اليوغسلافية الموثقة دار الحوار التالي بين الزعيم و الأمين العام للأمم المتحدة…
الماريشال تيتو : اقدم لك السيد الأمين العام الحبيب بورقيبة زعيما وطنيا لتونس و رئيسا لجمهورية تونس
الأمين العام للأمم المتحدة : يشرفني ان التقي بزعيمين من معسكرين مختلفين . أعرف الزعيم بورقيبة لكن لا دراية لي بتونس .
الزعيم بورقيبة: بوجه غاضب يرد على الأمين العام للأمم المتحدة: سيدي الأمين العام تونس أكبر منك و مني و تاريخها حافل بالأمجاد و أنا لست سوى خادما لأبناء شعبي. و ستكتشف بنفسك من هي تونس إمبراطورية قرطاج العظيمة و لا اظلمك فلست دارسا لتاريخ الشعوب و الدول ….
صمت الجميع …ثم تدارك المريشال تيتو بأن دعى الجميع الى مأدبة العشاء . وقال هذه المأدبة على شرف الزعيم القرطاجني العظيم .
عاد الزعيم بورقيبة الى تونس ومرر طلبا الى مجلس النواب يطلب فيه تمكين الرئيس من تقديم هدية للامم المتحدة تتمثل في لوحة فسيفسائية . على ان تبقى ملكيتها للدولة التونسية . تسترجعها متى شاءت . واستجاب مجلس الامة الى ذلك
تقدم الزعيم بطلب الى الامين العام للامم المتحدة لقبول هدية تونسية من تاريخها العظيم . فاستجاب الامين العام للهدية متوقعا ان الزعيم بورقيبة يريد ان يصلح ما وقع منه في حديثة الحازم تجاهه
تحول الزعيم الى مقر الامم المتحدة بنيورك ومعه اللوحة الفسيفسائية وطلب من بريجناف الرئيس السوفياتي ان يدعم طلبه التالي : وهو ان تستجيب الامم المتحدة لتونس بوضع جدارية فسيفسائية في مدخل المقر وتكون نهائية ليشاهدها كل من يدخل ويخرج الى المقر من البعثات الديبلوماسية والرؤساء . فكان له ذلك ووردت الموافقة خلال نفس اليوم .
تم تعليق اللوحة الفسيفسائيسة الكبيرة الحجم في المكان الذي أراده الزعيم و لكن كتب عليها أيضاً رخاميا “هذه هدية الجمهورية التونسية التاريخية إمبراطورية قرطاج العظيمة ” لمن لا يعلم ..هذه اللوحة تبقى ملكا للدولة التونسية حسب مرسوم مجلس الامة .
و تم تدشينها رسميا خلال نفس الاسبوع 12 ماي 1961. هذه هي تونس العظيمة و هذا قائدها و زعيمها و هذه هي الديبلوماسية البورقيبية الناجحة و كان لهذه الديبلوماسية الناجحة دورا كبيرا لخدمة السياحة في تونس و التعريف بتاريخها الكبير و مازالت الى اليوم متصدرة في مدخل مقر الامم المتحدة
حفيد الفكر البورقيبي حمادي السافي 2019

Share this post

No comments

Add yours