موسيقى بألوان الربيع وسحر التراث:في عيد الربيع الصيني



الى الصين الشعبية كانت رحلة جمهور دار الثقافة ابن رشيق هذا الأسبوع بمناسبة عيد الربيع الصيني الذي يتزامن مع انطلاق السنة الإدارية 2018 في الصينالذى أقامته السفارة الصينية.، امامك كل الالوان الوان الحب والامل والخصوبة، قبالتك ايها القارئ حكايات شعوب تقدس الموسيقى وتعتبرها كما صوت الاله مقدسة دوما، حذوك يجسدون ثقافاتهم المختلفة بالرقص، لكل رقصة حكاية ولكل حركة قصة جميعها تتماهى لتحتفل بعيد الربيع.لكل دولة ربيعها وربيع الصين لا ينفصل عن خاصية هذا الفصل الحامل لكل المتغيرات الطبيعية والنفسية وقد انعكس ذلك على فضاء العرض من حيث تمازج وانسجام ألوان أزياء الراقصين والراقصات وحركاتهم وحتى على الإضاءة المنتقاة بعناية ليتشكّل المشهد البصري في أروع تجلياته حركة وإيقاعا وعزفا متناغما أبهر الجمهور الحاضر بما في ذلك ممثلو السفارة الصينية ووزارة الشؤون الثقافية…
تتنوع الأشكال الفنية في الرقص والغناء والعزف والآلات المستوحاة من التراث والمشكلّة لمظاهر البهجة والاحتفال لتبرز ثراء مخزون الثقافة الصينية وتلوّنها حسب خاصية كل مقاطعة…هنّ ستة راقصات، يلبس الازرق السماوي مزركش ببعض الابيض و الزهري الجميل، يضعن فوق رؤوسهنّ الريش تماما كما الطيور، يحركن اليمنى وكأنهن يردن الطيران، مع موسيقى هادئة وكأنك تناطح السماء او تتجول بين السحب … فقرات تنوعت مشاهدها بتنوع انتمائها إلى المقاطعات التي تمثلها تماهى خلاهـــا الراقــصون والراقصات كما تلونت ألوان العزف على آلات لا مثيل لها مظهرة تعلق هذا الشعب بأرضه ومهد أجياله المتعاقبة وإخــلاصه لذاكرته من خلال استحضار تراثه بكل طقوسه القديمة… لكل فقرة أزياؤها وألوانها وإيقاعاتها وطقوسها قدمتها عناصر شابة تضرب في الأرض ولا تحدث صوتا تتحرك بخفة الفراشات وكأنها معلّقة بين أرض وسماء بخيوط غير مرئية تحكي تاريخ البلد وتعاقب حضاراته وخصوصية شعبه وانتصاره لقيم الحب والجمال.
الموسيقى شجن الروح وحديث النشوة
تنساب خيوط رقيقة كما صوت الشلال، او هي خيوط الضوء سويعات الصبح الاولى، نغمات هادئة كهدهدة طفل صغير تنساب فتحملك عنوة الى حيث الحلم، حيث يقف الزمان وتتوقف كل الحواس فقط نبضات الروح تهتف باسم العشق، مازالت مطية الحلم متواصلة، تغدو الموسيقى اكثر سحرا من بساط علاء الدين، بالموسيقى ستجتاز طريق الحرير و تعايش لسويعات بعض ملامح شعوب جمهورية الصين الشعبية.
ككل احتفال تسمع صوت الطبول يدق للاعلان عن الحفل، عزف جماعي يرحب بضيوف تونس وضيوف ابن رشيق نغمات متماهية تسمى بموسيقى ” لوه قو” اي موسيقى الصنوج والطبول وعادة ما تكون عنوان البدء دوما وترافقها رقصة
” الفرح ” ، موسيقى تتميز بالايقاع القوي وتشجعك على الرقص.بفستان احمر فاتن وضحكة جميلة تحيّي الجمهور وتعزف نغمات رقيقة هادئة هدوء العازفة الفاتنة، الة غريبة الشكل صندوق صغير ووتر طويل تشبه كثيرا الة” الوتر” و لكنها اصغر حجما والآلة هي ” الأرهو ” الة صينية مصنفة في خانة التراث العالمي.
على الركح تميز العازفون فلكل الة سحرها وخصوصيتها والجميل انهم عزفوا على الآلات مميزة فقط للموسيقى التقليدية في اطار التعريف بموسيقاهم، ولان الحفل مخصص للاحتفال بعيد الربيع كانت معزوفات الفرحة هي الاكثر حضورا …
هل سئمت الرحلة؟ أم مازال هناك متنفس لمزيد استنشاق عبق زهرة اللوتس و سحر الشلالات في الصين الشعبية، لك ان تفتح عيناك الان فطريق الحرير قد انتهى والنغمات تغلغلت في ربوع قلبك وستنشدك لحن الحياة وحدها، ها قد انتهت ساعتان و من عبق اللون وسحر الجسد في ثنايا الركح ولك الان ان تكمل رحلتك مع نغمات وموسيقيات من دول اخرى فالموسيقى لا تعترف بالحدود المكانية وتتجاوز كل الجغرافيا.

Share this post

No comments

Add yours