نادية التركي: أن تعيش في المهجر لا يمنعك من المحافظة على هويتك



نادية التركي: أن تعيش في المهجر لا يمنعك من المحافظة على هويتك

نجد صورة المرأة التونسية لامعة في كل مكان، وفي مختلف الميادين.

بعض النساء التونسيات اخترن الهجرة بإرادتهن، سعي للحصول على ظروف حياة أفضل وفرص جديدة في التعليم والعمل، لم يحظين بها في وطنهن.

نادية التركي امرأة تبلغ من العمر 32 سنة مولودة بفرنسا، ولكنها تحمل الجنسية التونسية والفرنسية ايضا، بما ان والديها تونسيين يعيشان بفرنسا.

درست نادية مدينة “تولوز” بفرنسا، تحصلت على الاجازة بجامعة “جامعة باريس العاشرة – نانتير (الأمم المتحدة)”، وتحصلت على الماجستير بجامعة “تولوز 1 كابتول”، ثم التحقت بالمدرسة الوطنية للمحاماة” بمدينة “ديجون” بفرنسا.

وتعمل حاليا في محكمة استئناف في باريس، وظيفتها كاتبة محكمة، ويتم إرسالها في مهام كل 3 أشهر في مختلف محاكم محكمة الاستئناف في باريس. فقالت في سياق هذا الحديث: “ليس لدي محكمة ثابتة…”.

وقد حدثتنا نادية، انها تجيد التحدث باللغة العربية، رغم انها ولدت وعاشت بفرنسا الا ان والديها اصرا على تعملها اللغة العربية، اذ تقول: “كان والدي يأخذني أنا وأخي الى مدرسة لتعلم اللغة العربية”، ويستغرب البعض من امكانيتها على تكلم العربية: ” يقولين لي… هذا جيد… تتكلمين اللغة العربية رغم انك عشت بفرنسا”.

أن تعيش خارج تونس هذا لا يمنعك من أن تعيش عيشة تونسية، هذا ما حاول والدي نادية فعله، فقالت: “كنا خارج المنزل فرنسيين… ولكن حين العودة الى المنزل تصبح الاجواء تونسية… نشاهد القنوات التونسية… نأكل أكلات تونسية… نتحدث تونسي…”

تحدثت نادحية عن المرأة التونسية بكل فخر وإعتزاز: “المرأة التونسية حققت العديد من انجازات ومع مرور الوقت تتقدم المرأة التونسية نحو النجاح بخطى ثابتة”، وأكدت نادية أنها تشعر بالفخر عند قولها أنا إمرأة تونسية، فهذا يعطي انطباع الحرية والتحرر والنجاح… هكذا هي صورة المرأة التونسية بالنسبة للأجانب.

نادية هي من بين النساء التونسيات الناجحات في
المهجر، اللواتي يقاومن من أجل نحت صورة لامعة للمرأة التونسية.
ولكن حسب نادية فان النساء التونسيات بالمهجر يواجهن صعوبات، أبرزها هي مسألة الهوية، وسعيهن للتأقلم مع المجتمع مختلف ثقافيا وفكريا.

تقول نادية: “ليس سهلا أن تنجح وتتفوق وأنت ليست في مجتمعك… ستواجه العديد من الصعوبات، سيقولن لك أحسنت… تمكنت من النجاح رغم هويتك!”.
ولكن بالنسبة الى نادية فهي تشعر بالفخر لما وصلت له في دراساتها، وعملها، ولا يمكنها أن تتخلى يوما عن عملها: “أكون في غاية السعادة عندما أرتدي ثوب العمل، هذا يشعرني بالفخر بنفسي، وكل هذا بفضل أمي وأبي… أشكرهما وأهدي لهما نجاحي…”.

تعيش نادية بين الغربة والحنين الى الوطن، فهي تفكر دائما في العودة الى تونس، لتستثمر نجاحها في وطنها، وتشارك تفوقها مع كل التونسيين، مع العلم أنها تزور تونس كل عام.

نادية هي نموذج للمرأة التونسية بالخارج، المرأة التي تتخطى كل العوائق وتناضل في سبيل النجاح… في سبيل الحفاظ على صورة المرأة التونسية.

✒ أمل مناعي

 

 

Share this post

No comments

Add yours