هذا ما تعانيه المرأة المغربية خلال فترة الحجر الصحي



وقالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان (AMDH) إنه فضلا عما تتحمله النساء من “تبعات إغلاق المؤسسات التربوية والتعليمية على حساب صحتهن الجسدية والنفسية”، فقد “أصبحت المنازل مكانا مغلقا، لا يمكن مغادرته دون ترخيص، مما حولها إلى فضاءات تزايد فيها العنف الأسري، والزوجي منه بشكل خاص، ومجالات غير آمنة بالنسبة للنساء والأطفال”.

* حماية المغربيات من العنف المنزلي خلال العزلة الصحية
طالبت حركة حقوقية مغربية، بحماية النساء من العنف المنزلي الذي قد يتعرضن له خلال فترة العزلة الصحية، المفروضة كإجراء احترازي بهدف محاصرة انتشار وباء فيروس كورونا المستجد.

وبحسب الحركة فإن ما يزيد هذا الوضع تعقيدا،”انشغال السلطات بتنفيذ قانون الطوارئ الصحية، وعدم اهتمامها بتظلمات النساء وطلبات النجدة التي تتوصل بها منهن”، وعدم اعتبارها أن “مغادرة البيت هروبا من العنف سببا جديا و غاية ملحة تستحق ترخيصا للتنقل الذي تمنحه”.

ولفتت “AMDH” إلى أن السلطات في العديد من الدول “لم تضع أية تدابير أو آليات استثنائية للرصد والتبليغ عن حالات العنف التي تتعرض لها النساء خلال الحجر الصحي”، كما  “لم توفر آليات للتدخل بما فيها إحداث فضاءات لإيوائهن في ظل تهديدات الوباء التي تترصد الجميع”.

* المرأة المغربية تتعرض لأشكال التمييز والحيف
أعلنت منظمة مغربية إطلاق شبكة للمواكبة النفسية والاجتماعية عن بعد عبر تفعيل 12 خلية للإنصات تشمل جميع جهات المملكة، خلال فترة الحجر الصحي.

وتقول الجمعية “لا يزيغ عن هذه الوضعية”، مؤكدة أنه إلى جانب “هذه المعاناة التي تتقاسمها النساء المغربيات مع مثيلاتهن في جل مناطق العالم”، هناك “أشكال أخرى من التمييز والحيف”.

في ذات السياق، أطلقت “مجموعة شابات من أجل الديمقراطية” المغربية حملة تحسيسية على مواقع التواصل الاجتماعي تسلط من خلالها الضوء على معاناة العاملات الزراعيات وذلك من خلال شهادات حية تكشف عما تواجهه هذه الفئة من “عنف” و”تمييز”.

طالبت الجمعية بـ”مراجعة الإجراءات والقرارات التي تتخذها لجنة اليقظة في مجال التعويض عن الأضرار الاقتصادية للحجر الصحي، واستحضار مقاربة النوع الاجتماعي فيها، بما يكرس الحماية القانونية والفعلية للنساء، ويضمن المساواة بين الجنسين، ويتلاءم مع الأدوار التي تتحملها النساء في المجتمع كمعيلات للأسر”.

ومن بين مطالب الجمعية في هذا الإطار أيضا “إحداث رقم أخضر للتبليغ عن العنف المنزلي، وإنشاء أنظمة إنذار طارئة في الصيدليات، باعتبارها الأماكن الوحيدة التي لا تزال مفتوحة”، بالإضافة إلى “حماية النساء العاملات المعرضات للوباء بشكل يومي في أماكن عملهن”.

Share this post

No comments

Add yours