فيروس كورونا ..هل يمكننا النجاة ؟



صوت الضفتين -أسماء بوجلال- يشهد العالم حدثا تاريخيا سيبقى راسخا في الاذهان للأيال الحالية و للأجيال القادمة انها محنة عصيبة لا تشبه” الطاعون” او “سارس” ما نواجهه اليوم عالمياً من آثار إنسانية واجتماعية واقتصادية مترتبة على انتشار وباء كورونا “Covid-19″، هو بحدّ ذاته تحد لمعرفة مدى تجذر مفهوم المواطنة الفاعلة لدى كل واحد منا، وهو اختبارا لقدرتنا على الانتقال من محدودية “الأنا”، إلى رحابة المفهوم الجامع لمدلولات التآلف والتضامن والتعاضد (نحن)؛ وبخاصة من حيث توافر القدرة للإنسان الواعي على التفاعل مع قضايا مجتمعه ووطنه والمجتمع الإنساني ككل مدى استعداده نفسيا و عمليا، مما يؤكد ضرورة السعي إلى بناء عالم اجتماعي يتميز بالفاعلية وبالانخراط الشخصي في التفاعل مع الآخرين وبلورة المفهوم العام للمجتمع المدني الذي به نجتاز الخطر.

نحن امام حرب عالمية جديدة ضد خطر غير مرئي هذه المرة، موجود في الأسطح و في كل مكان لا يمكننا رؤيته لكنه يتربص بنا.

أسئلة كثيرة يطرحها عقلنا ما إذا كان في مقدور البشرية النجاة و هل في إستطاعتنا إيجاد حلول فعالة للقضاء على هذه الجائحة؟

هل يمكننا الصمود امام هذا الخطر المميت؟

لقد استطاع المجتمع البشري  تجاوز عدة محن و خاض حروب و صراعات مع الاخرين و مع الطبيعة نجا فيها الانسان.

امامنا مسؤوليات انسانية و اخلاقية وان لم نتكاتف جميعا يد بيد سينتهي امرنا و ننقرض،يجب زيادة الوعي وتعزيز القيم الاساسية التي تشكل جوهر انسانيتنا،واعني بها روح العطاء و التكاتف و الرحمة و التعاون و التضامن

لا سبيل للنجاة إلا بالوقوف جنبا الى جنب ضد عدو واحد ،عدو البشرية و الانسانية،فيروس تاجي يريد القضاء على أمة البشر بلا رحمة او شفقة

هل يمكننا النجاة؟

الجواب على هذا السؤال مرهون في مدى درجة وعي سكان الارض و مدى جاهزيتنا وتغليب العقل والحكمة و تغليب المصلحة العامة على المصلحة الفردية .

على الإنسانية، بأسرها، أن تتحد وتنسق الجهود وتشارك المعلومات والمعرفة للخروج من هذه الفاجعة العالمية، التي أصابت الجميع دون تمييز بين الأغنياء والفقراء، والشيوخ والأطفال، وكذلك بين الأعراق والألوان والمعتقدات. فالجميع في موضع الخطر أمام وباء شديد العدوى. وعلى الرغم من كل التقدّم العلمي والطبي الذي نشهده، فإن الحل الوحيد للخروج من أي أزمة يبدأ بالوعي والتضامن وترسيخ مبدأ الأمن الديمقراطي.

هذه الأوقات الاستثنائية تُعد فرصة للتواضع والاعتراف بمحدوديتنا كبشر، وحاجتنا لأن نتشارك معاً في العمل لتحقيق النفع العام و مصلحة المجموعة.

 

Share this post

No comments

Add yours