صوت الضفتين
اقلام الضفتين الأخبار

الثورة التونسية في ذكراها العاشرة / أمر دبّر بليل لاستنزاف الشعب الكريم

بقلم/ الاستاذة ريم بالخذيري

مع كل سنة تمرّ على الثورة التونسية تتعدد الاقاويل بأن ما حدث ذات شتاء 2011 لم يكن ثورة و انما انتفاضة مخطط لها ثمة من حرّك خيوطها لأحداث تغيير في الحكم و ليس تغييرا للنظام وكنسه كما هو هدف كل ثورة.
وثمة من يقول ايضا ان الثورة التونسية التي كانت منطلقا لثورات الربيع العربي هي أكبر من الشعب التونسي وأنها امر دبّر بليل في غرف المخابرات لإدخال الاخوان الى تونس و تقوية شوكتهم ليتمكنوا من البلاد وهو ما حدث بالفعل .
والوقائع على الارض تثبت صحة هذه النظريات فاليوم المجتمع التونسي يفقد هويته شيئا فشيئا و اصبح الحديث عن دويلات داخل الدولة وتحولنا الى مجتمع الطوائف وظهر المتشددون من اليمين و اليسار و ضاع بينهم السواد الاعظم من الشعب الذي وجد نفسه عاجزا عن توفير اللقمة و التمتع بالتعليم السليم لأبنائه و الصحة الجيدة والهواء النقي.
اليوم في تونس انقلبت المفاهيم رأسا على عقب حيث اصبح التهريب و الاقتصاد الموازي مباحا زمن يمارسه لا يعد مجرما و انما يوصف بالذكاء و الفطنة و يحسد على خرقه للقانون .
كما تحولت قيم العمل و النزاهة و الاخلاق الى عملة قديمة لا تصرف لتحل محلها فلسفة جديدة “تدبير الراس” بعد أن عمد تجار الدين في هذه البلاد الى استنزاف الاقتصاد و تجويع الناس مقابل استكراشهم باسم الدين و باسم الثورة .
اليوم تونس منتهكة و مباحة للجميع وحراس المعبد هم من يتاجرون بها في الاسواق العالمية و افتقدنا مع الاسف القائد الوطني و الرجل الرشيد لكنه ات لا محالة لكنس كل من أساؤوا للوطن و استنزفوه و سيكون بصيغة الجمع من أبناءنا و بناتنا الشباب فتونس ولاّدة و ستبقى رغم انف الجميع …
ريم بالخذيري

مقالات ذات صلة

بريطانيا تنفصل رسميا عن الاتحاد الاوروبي

شهور عجاف تنتظر ميزانيات الدول العربية بعد كورونا

مصر: تأجيل الدورة الـ42 لمهرجان القاهرة السينمائي والسبب فيروس كورونا

redacteur3 voixdesdeuxrives

اترك تعليقا